ومنهم العلامة برهان الدين محمد بن إبراهيم بن يحيى بن علي الأنصاري
الكتبي في ( غرر الخصائص الواضحة ) ( ص 157 طبع الشرفية بمصر ) قال :
فأما النحو فإن علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو الذي ابتكره واخترعه
وقالوا في أصل وضعه له : إن أبا الأسود الدئلي كان ليلة على سطح بيته وعنده بنت
له ، فرأت السماء ونجومها وحسن تلألؤ أنوارها مع وجود الظلمة ، فقالت : يا
أبت ، ما أحسن السماء بضم النون ، فقال : أي بنية نجومها وظن أنها أرادت أي
شئ أحسن منها فقالت : يا أبت إنما أردت التعجب من حسنها ، فقال : قولي ما
أحسن السماء فلما أصبح غدا على علي رضي الله عنه ، وقال : يا أمير المؤمنين حدث
في أولادنا ما لم نعرفه وأخبره بالقصة فقال : هذا بمخالطة العجم ثم أمره فاشترى
صحفا وأملى عليه بعد أيام : أقسام الكلام ثلاثة : اسم وفعل وحرف جاء لمعنى وجملة
من باب التعجب ، وقال انح نحو هذا فكان ذلك أول ما ألف في النحو ، ثم قال :
تتبعه وزد فيه ما وقع لك ، واعلم يا أبا الأسود إن الأشياء ثلاثة النحو ، ظاهر ومضمر وشئ
ليس بظاهر ولا مضمر قال : فجمعت منها أشياء وعرضتها عليه فكان من ذلك حروف
النصب فذكرت منها إن وأن وليت ولعل وكأن ولم أذكر لكن فقال لي
لم تركتها ؟ فقلت : لم أحسبها منها ، قال : بل هي منها فزدتها فيها - .
منهم العلامة المير حسين بن معين الدين الميبدي اليزدي في ( شرح
ديوان أمير المؤمنين ) ( ص 183 مخطوط ) قال :
روى أن أبا الأسود الدئلي سمع من يقر : ( إن الله برئ من المشركين
ورسوله ) بالجر فذكره لعلي فقال : بمخالطة العجم ، أقسام الكلام ثلاث : اسم ، وفعل ،
وحرف ، والاسم ما أنبأ عن المسمى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى ، والحرف
ما أوجد معنى في غيره ، والفاعل مرفوع وما سواه فرع عليه ، والمفعول منصوب
وما سواه فرع عليه ، والمضاف إليه مجرور وما سواه فرع عليه ، يا أبا الأسود انح
هذا النحو .
شرح إحقاق الحق — صفحة 14
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٤