وفي حديث علي كرم الله وجهه كأني أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة
أو نعامة جاثمة أو كجؤجؤ طاير في لجة بحر .
ومنهم علامة علمي التاريخ أحمد بن أبي يعقوب بن واضح الكاتب البغدادي
الشهير باليعقوبي المتوفى سنة 284 في ( البلدان ) ( ص 164 ط ليدن ) قال :
وقال أمير المؤمنين للكوفة : ( ويحك يا كوفة وأختك البصرة ، كأني
بكما تمدان مد الأديم وتعركان عرك العكاظي إلا أني أعلم فيما أعلمني الله عز وجل
أنه ما أراد بكما جبار سوءا إلا ابتلاه الله بشاغل .
ومنهم العلامة أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز البكري الأندلسي المتوفى
سنة 487 في كتابه ( معجم ما استعجم ) ( ج 2 ص 699 طبع لجنة النشر في القاهرة )
قال :
وفي حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، إن عين زغر بالبصرة ، قال
ابن عباس : فيما روي عنه إن عليا لما فرغ من حرب البصرة خطب الناس فذكر
أحداثا تكون بالبصرة ، ثم قال : وتكون هنات وهنات ثم تغرق الغرق المدمر
من عين زغر ، قال : ثم نزل واتبعه الناس وبيده قضيب حتى انتهى إلى بركة
ضيقة الرأس ، فقال وأومأ بالقضيب إلى فوهتها : هذه زغر هذه زغر قال ابن عباس :
ففاضت فقال لها أمير المؤمنين : اسكني زغر كفي زغر ، ما آن أوانك ولا حان حينك
قال : فغارت وعين زغر هي التي سأل عنها الدجال ، في حديث تميم الداري ،
وقال ابن سهل الأحول : سميت بزغر بنت لوط .
ومنهم العلامة ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) ( ج 2 ص 175
ط القاهرة ) قال :
وكإخباره أي علي عن هلاك البصرة بالغرق ، وهلاكها تارة أخرى بالزنج
وهو الذي صحفه قوم فقالوا : بالريح .
شرح إحقاق الحق — صفحة 173
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٧٣