منهم العلامة الدولابي في ( الكنى والأسماء ) ( ج 2 ص 104 ط حيدر آباد
الدكن ) قال
حدثنا ابن صالح بن عبد الله الترمذي ، قال : حدثنا محمد بن فضيل عن الأعرابي
مالك العجلي ، عن شبيل بن عزرة ، عن أبي حبرة ، قال : لما قدم علي البصرة
خطبهم ، فقال : كأني ببصرتكم هذه كأنها جؤجؤ سفينة ، ثم قال : والله ليظهرن
عليكم أهل الشام ثم ليعركنكم كما يعرك الأديم الصرف ( 1 )
ومنهم العلامة الشيخ مطهر بن طاهر المقدسي المتوفى سنة بعد 325 بقليل
في ( البدء والتاريخ ) ( ج 4 ص 104 ط الخانجي بمصر )
روى عن علي عليه السلام أنه قال : ليخرب البصرة وليغرقن حتى يصير المسجد
كأنه جؤجؤ سفينة - .
ومنهم العلامة مكرم بن منظور المصري في ( لسان العرب ) ( ج 1 ص 42
طبع دار الصادر في بيروت ) قال :
شرح
( 1 ) قال العلامة ابن أبي الحديد المعتزلي في ( شرح النهج ) ( ج 1 ص 84
ط القاهرة ) قال :
فأما إخباره عليه السلام أن البصرة تغرق عدا المسجد الجامع بها فقد رأيت من يذكر
أن كتب الملاحم تدل على أن البصرة تهلك بالماء الأسود ، ينفجر من أرضها فتغرق ، ويبقى
مسجدها ، والصحيح أن المخبر به قد وقع ، فإن البصرة غرقت مرتين ، مرة في أيام القادر
بالله ، ومرة في أيام القائم بأمر الله غرقت بأجمعها ولم يبق منها إلا مسجدها الجامع بارزا
بعضه كجؤجؤ الطائر حسب ما أخبر به أمير المؤمنين عليه السلام ، جائها الماء من بحر فارس
من جهة الموضع المعروف الآن بجزيرة الفرس ، ومن جهة الجبل المعروف بجبل السنام ،
وخربت دورها ، وغرق كلما في ضمنها ، وهلك كثير من أهلها ، وأخبار هذين الغرقين معروفة
عند أهل البصرة يتناقله خلفهم عن سلفهم . إلى أن قال : حتى لقد صرخ عليه السلام بأعلى
صوته : ويلكم اعقروا الجمل فإنه شيطان ، ثم قال : اعقروه وإلا فنيت العرب .