والسواد الذي فيه ، قال : أفرأيت ذا القرنين أنبيا أم ملكا ؟ قال : لا واحدا منهما ،
ولكنه كان عبدا صالحا أحب الله فأحبه الله ، فناصح الله فناصحه الله ، دعا قومه إلى
الهدى فضربه على قرنه فمكث ما شاء الله ، ثم دعاهم إلى الهدى فضربوه على قرنه
الأخرى ، لم يكن له قرنان كقرن الثور ، قال : أفرأيت هذا القوس ما هي ؟ قال :
علامة كانت بين نوح النبي عليه السلام وبين ربه أمان من الغرق ، قال : أفرأيت البيت
المعمور ما هو ؟ قال : ذاك الضراح فوق سبع سماوات تحت العرش ، يدخله كل يوم
سبعون ألف ملك لا يعودون فيه إلى يوم القيامة . قال : فمن الذي بدلوا نعمة الله
كفرا وأحلوا قومهم دار البوار ؟ قال : الأفجران من قريش كفيتهم يوم بدر . قال :
فمن الذي ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ؟ قال :
كان أهل حرورا منهم .
ومنهم العلامة جمال الدين الزرندي في ( نظم درر السمطين ) ( ص 125
ط مطبعة القضاء )
روى الحديث عن أبي الطفيل بعين ما تقدم عن ( فرائد السمطين ) إلى قوله :
أم بجبل ، ثم قال :
وفي رواية قال : ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت ، وأين نزلت ، وعلى
من نزلت ، إن ربي عز وجل وهب لي قلبا عقولا ولسانا ناطقا ، فقام ابن الكواء
فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن قوله تعالى : والذاريات ذروا ؟ قال : الرياح ،
قال : فما الحاملات وقرا ؟ قال : ثكلتك أمك ، أو قال : ويلك سل تفقها أو تعلم ولا
تسأل تعنتا ، سل ما يعنيك ودع ما لا يعنيك إلى أن قال : وقال : والله يا أمير المؤمنين
لا أسأل أحدا سواك ، ولا أني أجد غيرك . الحديث .
ومنهم الحافظ ابن كثير الدمشقي في ( تفسير القرآن ) ( المطبوع بهامش
فتح البيان ج 9 ص 306 طبع بولاق مصر ) قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 588
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٨٨