قال : رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار ، وروى الجمهور ( 1 ) قال عليه
الصلاة والسلام لعمار : سيكون في أمتي بعدي هنأة واختلاف حتى يختلف السيف
بينهم حتى يقتل بعضهم بعضا ويتبرء بعضهم من بعض يا عمار تقتلك الفئة الباغية
وأنت إذ ذاك مع الحق والحق معك . إن عليا لن يدليك في ردى ولن يخرجك
من هدى ، يا عمار من تقدم سيفا أعان به عليا على عدوه ، قلده الله يوم القيامة
وشاحين من در ، ومن تقلد سيفا أعان به عدوه قلده الله يوم القيامة وشاحين من نار ،
فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الذي عن يميني ، يعني عليا عليه آلاف التحية والثناء ،
وإن سلك الناس كلهم واديا وسلك علي واديا ، فاسلك واديا سلكه علي ، وخل
الناس طرا ، يا عمار إن عليا لا يزال على هدى ، يا عمار إن طاعة علي من طاعتي ،
وطاعتي من طاعة الله ، وروى ( 2 ) أحمد بن موسى بن مردويه من الجمهور من عدة
طرق عن عايشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : الحق مع علي وعلي مع الحق لن يفترقا
حتى يردا علي الحوض ( إنتهى ) .
قال المصنف رفع الله درجته
أقول : صح في الصحاح أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعمار : ويح عمار تقتله
الفئة الباغية ، وباقي ما ذكر إن صح دل على أن عليا كان مع الحق أينما دار وهذا
شئ لا يرتاب فيه حتى يحتاج إلى دليل ، بل هذا دليل على حقيقة الخلفاء لأن الحق كان
مع علي وعلي كان معهم حيث تابعهم وناصحهم فثبت من هذا خلافة الخلفاء وإنها
كانت حقا صريحا ، وأما من خالف عليا من البغاة فمذهب أهل السنة والجماعة أن
الحق كان مع علي وهم كانوا على الباطل ولا شك في هذا ( إنتهى ) .
هامش
( 1 ) تقدم بعض مدارك هذا الحديث في ( ج 5 ص 71 و 72 ) .
( 2 ) تقدم بعض مدارك هذا الحديث في ( ج 5 ص 636 ، إلى ص 638 ) .