هل بعد ذاك على الرشاد دلالة ؟ * من قائم بخلافه ومعان
قال المصنف رفع الله درجته
الثامن عشر : ( 1 ) في مسند أحمد بن حنبل والجمع بين الصحاح الستة
عن أنس بن مالك قال : كان عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم طاير قد طبخ له ، فقال : الله ائتني
بأحب الناس إليك يأكل معي ، فجاء علي عليه السلام فأكله معه ، ومنه عن ابن عباس
أنه لما حضرت ابن عباس الوفاة قال : الله إني أتقرب إليك بولاية علي بن
أبي طالب عليهما السلام ( إنتهى ) .
قال الناصب خفضه الله
أقول : حديث الطير مشهور وهو فضيلة عظيمة ومنقبة جسيمة ، ولكن لا يدل
على النص ، والكلام ليس في عد الفضائل ، وأما التوسل بولاية علي فهو حق ،
ومن أقرب الوسائل ( إنتهى ) .
أقول
إن حديث الطير مع أنه كما اعترف به الناصب مشهور بل بالغ حد التواتر ،
وقد رواه ( 2 ) خمسة والثلاثون رجلا من الصحابة عن أنس وغيره عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
وصنف أكابر المحدثين فيه كتبا ورسائل مؤيد بما مر من حديث خيبر وغيره ، ووجه
التأييد شهادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على علي عليه السلام بمحبة الله تعالى له ، ومحبته لله تعالى كما
ذكره المصنف في شرح الياقوت لا معني لها إلا زيادة الثواب ، وذلك لا يكون إلا بالعمل ،
هامش
( 1 ) تقدم منا بعض مدارك هذا الحديث في ( ج 5 ص 318 ، إلى ص 368 )
( 2 ) فراجع ما تقدم منا في الموضع المتقدم ذكره .