آخا بين الناس وترك عليا عليه السلام حتى بقي آخرهم لا يرى له أخا فقال : يا
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آخيت بين أصحابك وتركتني ؟ فقال : إنما تركتك لنفسي أنت
أخي وأنا أخوك ، فإن ذكرك أحد فقل : أنا عبد الله وأخو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يدعيها
بعد ك إلا كذاب ، والذي بعثني بالحق نبيا ما أخرتك إلا لنفسي ، وأنت مني
بمنزلة هارون من موسى ، غير أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي ، وفي الجمع
بين الصحاح ( 1 ) الستة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : مكتوب على باب الجنة لا إله إلا الله
محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، علي أخو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن يخلق الله السماوات والأرض
بألفي عام ( إنتهى ) .
قال الناصب خفضه الله
أقول : حديث المواخاة معتبر مشهور معول عليه ، ولا شك أن عليا عليه السلام
أخ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومحبه وحبيبه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شديد الحب له وهذا
كله يؤخذ من صحاحنا ومن مذهبنا ، ولكن لا يدل على النص ، لأن أبا بكر كان
خليل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووزيره وقرينه ، وله أيضا من الفضايل ما لا تعد ولا تحصى ،
والكلام ليس في عد الفضايل وإثباتها بل وجود النص ( إنتهى ) .
هامش
( 1 ) ( تقدم منا نقل مدارك هذا الحديث في ( ج 4 ص 199 ، إلى ص 202 ) ( وج 6
ص 139 ، إلى ص 152 )