الله عليهما بفتح بابيهما دليل ظاهر على زيادة درجات علي عليه السلام في الشرف والفضل
والكرامة ، حتى لم يبق بعدها زيادة المستزيد إلى أن ألحقه الله بنبيه صلى الله عليه وآله وسلم وجواز
الاستطراق وهو جنب ، دليل لائح على طهارته وشرفه ، وكذا في حق ذريته الطاهرة
عليهم الصلاة والسلام ، فإذن فقد تفرد علي عليه السلام بذلك وهو ممن لا يضاهيه أحد من
الأمة ، ومن ثبت له ذلك كان الاتباع له أولى وأوجب والاقتداء به أوكد وأفرض ،
ولنعلم ما قال السيد الحميري رحمه الله تعالى :
شعر :
وخص رجالا من قريش بأن بنى * لهم حجرا فيه وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مسددا
فقيل له سد كل باب فتحته * سوى باب ذي التقوى علي فسددا
لهم كل باب أشرعوا غير بابه * وقد كان منفوسا عليه محسدا
وقال رحمه الله تعالى :
شعر :
وأسكنه في المسجد الطهر وحده * وزوجته والله من شاء يرفع
فجاوره فيه الوصي وغيره * وأبوابهم في المسجد الطهر شرع
فقال لهم سدوا عن الله صادقا * فظنوا بها عن سدها وتمنعوا
فقام رجال يذكرون قرابة * وما تم فيما ينبغي ( يبتغى ظ ) القوم مطمع
فعاتبه في ذاك منهم معاتب * وكان له عما وللعم موصع
فقال له أخرجت عمك كارها * وأسكنت هذا إن عمك يجزع
فقال له يا عم ما أنا الذي * فعلت بكم هذا بل الله فاقنع
قال المصنف رفع الله درجته
الثالث عشر في مسند أحمد بن حنبل من عدة طرق ( 1 ) أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) تقدم نقل مدارك هذا الحديث في ( ج 4 ص 173 ، إلى ص 176 وج 6 ص 468 ) والأحاديث الدالة على مؤاخاة النبي مع علي كثيرة تقدم منا في ( ج 4 ص 171 ، إلى
ص 215 ) وفي ( ج 6 ص 461 ، إلى ص 486 ) وكذا الأحاديث الدالة على قوله صلى الله عليه وآله وسلم : علي مني بمنزلة هارون من موسى كثيرة تقدم منا نقل بعضها في ( ج 5
ص 133 ، إلى ص 234 ) .