تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وفضلك خاصة على جميعهم ، فتقدمت فصليت بهم ولا فخر ، فلما انتهيت إلى حجب النور قال لي جبرئيل : تقدم يا محمد وتخلف هو عني ، فقلت يا : جبرئيل في مثل الموضع تفارقني ؟ فقال : يا محمد إن هذا انتهاء حد الذي وضعني الله فيه ، فإن تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدي حدود ربي جل جلاله فزج بي النور زجة حتى انتهيت إلى حيث ما شاء الله من علو ملكه فنوديت يا محمد : أنت عبدي وأنا ربك فإياي فاعبد وعلي فتوكل ، وخلقتك من نوري وأنت رسولي إلى خلقي وحجتي على بريتي ، لك ولمن اتبعك خلقت جنتي ولمن خالفك خلقت ناري ولأوصيائك أوجبت كرامتي ، فقلت يا رب ومن أوصيائي ؟ فنوديت يا محمد أوصياؤك المكتوبون على سرادق عرشي فنظرت فرأيت اثنى عشر نورا وفي كل نور سطرا أخضر عليه اسم وصي من أوصيائي أولهم علي وآخرهم القائم المهدي ، فقلت يا رب هؤلاء أوصيائي من بعدي ؟ فنوديت يا محمد هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريتي ، وهم أوصياؤك ، وعزتي وجلالي لأطهرن الأرض بآخرهم المهدي من الظلم ولأملكنه مشارق الأرض ومغاربها ، ولأسخرن له الرياح ولأذللن له السحاب الصعاب ، ولأرقينه في الأسباب ، ولأنهزنه بجندي ولأمدنه بملائكتي حتى تعلو دعوتي ، ويجمع الخلق على توحيدي ، ثم لأديمن ملكه ولأداولن الأيام أوليائي إلى يوم القيامة .