قال الليث بن سعد : حججت سنة ثلاث عشرة ومائة ، فلما صليت العصر رقيت
أبا قبيس ، وإذا برجل جالس يدعو ، فقال : يا رب حتى انقطع نفسه ، ثم قال : اللهم
يا حي يا حي حتى انقطع نفسه ، ثم قال : اللهم إني أشتهي العنب فأطعمنيه ، اللهم وإن
بردي قد خلقا فاكسني ، فوالله ما استتم كلامه حتى نظرت إلى سلة مملؤة عنبا
وليس على الأرض يومئذ عنب ، وإذا ببردين موضوعين ولم أر مثلهما في الدنيا ،
فأراد أن يأكل فقلت أنا شريكك لأنك دعوت وأنا أؤمن فقال تقدم وكل ، فأكلت عنبا
لم آكل مثله قط ، ما كان له عجم ، فأكلنا ولم تتغير السلة ، فقال لا تدخر ولا تخبأ شيئا
ثم أخذ أحد البردين ودفع إلي الآخر ، فقلت أنا في غنى عنه ، فاتزر بأحدهما وارتدى
بالآخر ، ثم أخذ البردين اللذين كانا عليه فلقيه رجل بالمسعى فقال : اكسني يا ابن
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم مما كساك الله ، فدفعهما إليه ، فقلت للذي أعطاه
البردين من هذا ؟ قال جعفر بن محمد ، توفى بالمدينة المنورة سنة 148 ودفن بالبقيع
في قبة أهل البيت رضي الله عنه وعنهم أجمعين . ونفعني ببركاتهم والمسلمين .
مستدرك
وصيته عليه السلام لابنه الإمام الكاظم
تقدم ما يدل عليه عن العامة في ج 12 ص 284 وج 28 ص 345 ومواضع أخرى
ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق . رواه جماعة :
فمنهم أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي المتوفى سنة 597 ه في
( المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ) ( ج 8 ص 111 ط دار الكتب العلمية بيروت ) قال :
أخبرنا محمد بن القاسم قال : حدثنا حمد بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن عبد الله
الحافظ قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم قال : حدثني أبو الحسن بن
الحسين الكاتب قال : حدثني أبي قال : قال حدثني الهيثم قال : حدثني بعض
شرح إحقاق الحق — صفحة 809
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٠٩