تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 809

مساهمون:

ص٨٠٩
قال الليث بن سعد : حججت سنة ثلاث عشرة ومائة ، فلما صليت العصر رقيت أبا قبيس ، وإذا برجل جالس يدعو ، فقال : يا رب حتى انقطع نفسه ، ثم قال : اللهم يا حي يا حي حتى انقطع نفسه ، ثم قال : اللهم إني أشتهي العنب فأطعمنيه ، اللهم وإن بردي قد خلقا فاكسني ، فوالله ما استتم كلامه حتى نظرت إلى سلة مملؤة عنبا وليس على الأرض يومئذ عنب ، وإذا ببردين موضوعين ولم أر مثلهما في الدنيا ، فأراد أن يأكل فقلت أنا شريكك لأنك دعوت وأنا أؤمن فقال تقدم وكل ، فأكلت عنبا لم آكل مثله قط ، ما كان له عجم ، فأكلنا ولم تتغير السلة ، فقال لا تدخر ولا تخبأ شيئا ثم أخذ أحد البردين ودفع إلي الآخر ، فقلت أنا في غنى عنه ، فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر ، ثم أخذ البردين اللذين كانا عليه فلقيه رجل بالمسعى فقال : اكسني يا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم مما كساك الله ، فدفعهما إليه ، فقلت للذي أعطاه البردين من هذا ؟ قال جعفر بن محمد ، توفى بالمدينة المنورة سنة 148 ودفن بالبقيع في قبة أهل البيت رضي الله عنه وعنهم أجمعين . ونفعني ببركاتهم والمسلمين . مستدرك وصيته عليه السلام لابنه الإمام الكاظم تقدم ما يدل عليه عن العامة في ج 12 ص 284 وج 28 ص 345 ومواضع أخرى ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق . رواه جماعة : فمنهم أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي المتوفى سنة 597 ه في ( المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ) ( ج 8 ص 111 ط دار الكتب العلمية بيروت ) قال : أخبرنا محمد بن القاسم قال : حدثنا حمد بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم قال : حدثني أبو الحسن بن الحسين الكاتب قال : حدثني أبي قال : قال حدثني الهيثم قال : حدثني بعض