تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 808

مساهمون:

ص٨٠٨
من كراماته عليه السلام رواها جماعة : فمنهم العلامة يوسف بن إسماعيل النبهاني المتولد 1265 والمتوفى 1350 ه في ( جامع كرامات الأولياء ) ( ج 2 ص 4 ط مصطفى البابي وشركاه بمصر ) قال : جعفر الصادق أحد أئمة ساداتنا آل البيت الكبار ، كان رضي الله عنه إذا احتاج إلى شئ قال : يا رباه أنا محتاج إلى كذا ، فما يستتم دعاءه إلا وذلك الشئ بجنبه موضوعا . قاله الشعراني . قال المناوي : من كراماته أنه سعي به عند المنصور ، فلما حج أحضر الساعي وأحضره وقال للساعي أتحلف ؟ فقال نعم ، فقال جعفر للمنصور حلفه ؟ بما أراه فقال حلفه ، فقال قل برئت من حول الله وقوته والتجأت إلى حولي وقوتي لقد فعل جعفر كذا وكذا ، فامتنع الرجل ثم حلف ، فما تم حتى مات مكانه . ومنها : أن بعض البغاة قتل مولاه ، فلم يزل ليلته يصلي ثم دعا عليه عند السحر فسمعت الضجة بموته . ومنها : أنه لما بلغه قول الحكم بن العباس الكلبي في عمه زيد : صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم نر مهديا على الجذع يصلب قال : اللهم سلط عليه كلبا من كلابك ، فافترسه الأسد . قال الإمام الشلي : من كراماته أن بني هاشم أرادوا أن يبايعوا محمدا وإبراهيم بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى ، وذلك في أواخر دولة بني مروان وضعفهم ، فأرسلوا لجعفر الصادق ، فلما حضر أخبروه بسبب اجتماعهم فأبى فقالوا مد يدك لنبايعك ، فامتنع وقال : والله إنها ليست لي ولا لهما ، إنها لصاحب القباء الأصفر ، والله ليلعبن بها صبيانهم وغلمانهم ، ثم نهض وخرج ، وكان المنصور العباسي يومئذ حاضرا وعليه قباء أصفر ، فما زالت كلمة جعفر تعمل فيه حتى ملكوا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 808 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي