من كراماته عليه السلام
رواها جماعة :
فمنهم العلامة يوسف بن إسماعيل النبهاني المتولد 1265 والمتوفى 1350 ه في
( جامع كرامات الأولياء ) ( ج 2 ص 4 ط مصطفى البابي وشركاه بمصر ) قال :
جعفر الصادق أحد أئمة ساداتنا آل البيت الكبار ، كان رضي الله عنه إذا احتاج إلى
شئ قال : يا رباه أنا محتاج إلى كذا ، فما يستتم دعاءه إلا وذلك الشئ بجنبه
موضوعا . قاله الشعراني .
قال المناوي : من كراماته أنه سعي به عند المنصور ، فلما حج أحضر الساعي
وأحضره وقال للساعي أتحلف ؟ فقال نعم ، فقال جعفر للمنصور حلفه ؟ بما أراه فقال
حلفه ، فقال قل برئت من حول الله وقوته والتجأت إلى حولي وقوتي لقد فعل جعفر
كذا وكذا ، فامتنع الرجل ثم حلف ، فما تم حتى مات مكانه .
ومنها : أن بعض البغاة قتل مولاه ، فلم يزل ليلته يصلي ثم دعا عليه عند السحر
فسمعت الضجة بموته .
ومنها : أنه لما بلغه قول الحكم بن العباس الكلبي في عمه زيد :
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم نر مهديا على الجذع يصلب
قال : اللهم سلط عليه كلبا من كلابك ، فافترسه الأسد .
قال الإمام الشلي : من كراماته أن بني هاشم أرادوا أن يبايعوا محمدا وإبراهيم بن
عبد الله المحض بن الحسن المثنى ، وذلك في أواخر دولة بني مروان وضعفهم ،
فأرسلوا لجعفر الصادق ، فلما حضر أخبروه بسبب اجتماعهم فأبى فقالوا مد يدك
لنبايعك ، فامتنع وقال : والله إنها ليست لي ولا لهما ، إنها لصاحب القباء الأصفر ، والله
ليلعبن بها صبيانهم وغلمانهم ، ثم نهض وخرج ، وكان المنصور العباسي يومئذ
حاضرا وعليه قباء أصفر ، فما زالت كلمة جعفر تعمل فيه حتى ملكوا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 808
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٠٨