قال جرير : إنه حين مات وجدوا بظهره آثارا مما كان يحمل بالليل الجرب إلى
المساكين .
وعن شيبة : قال لما مات علي بن الحسين وجدوه يقوت مائة أهل بيت بالمدينة .
وعن محمد بن إسحاق قال : كان الناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين
كان معاشهم ؟ فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به في الليل . وكان
يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة وتهيج الريح فيسقط مغشيا عليه .
وعن عبد الغفار بن القاسم قال : كان علي بن الحسين خارجا من المسجد ، فلقيه
رجل فسبه ، فثار إليه العبيد والموالي ، فقال علي بن الحسين : مهلا عن الرجل ، ثم
أقبل على الرجل فقال : ما ستر عنك من أمرنا أكثر ، ألك حاجة نعينك عليها ؟
فاستحيى الرجل ، فألقى عليه خميصة كانت عليه ، وأمر له بألف درهم ، فكان الرجل
بعد ذلك يقول : أشهد أنك من أولاد الرسول .
وكان عند علي بن الحسين قوم ، فاستعجل خادما له بشواء كان له في التنور ،
فأقبل به الخادم مسرعا ، فسقط السفود من يده على بني لعلي أسفل الدرجة ،
فأصاب رأسه فقتله ، فقال علي للغلام : أنت حر ، إنك لم تعمده ، وأخذ في جهاز ابنه .
ومنه ما رواه أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي المتوفى سنة 597 ه
في ( المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ) ( ج 6 ص 330 ط دار الكتب العلمية بيروت ) قال :
وفي رواية : أنه كان إذا أقرض قرضا لم يستعده ، وإذا عار ثوبا لم يرتجعه ، وإذا
وعد شيئا لم يأكل ولم يشرب حتى يفي بوعده ، وإذا مشى في حاجة فوقفت قضاها
من ماله . وكان يحج ويغزو ولا يضرب راحلته . وكان يصلي كل يوم وليلة ألف ركعة .
وقال الزهري : لم أر هاشميا أفضل منه ولا أفقه منه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 792
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٧٩٢