تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 787

مساهمون:

ص٧٨٧
مستدرك ما قيل في شأنه عليه السلام منها قصيدة الفرزدق ابن غالب الشاعر رواها جماعة : فمنهم أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي المتوفى سنة 597 ه في ( المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ) ( ج 6 ص 331 ط دار الكتب العلمية بيروت ) قال : قال علماء السير : حج هشام بن عبد الملك ولم يل الخلافة بعد ، فطاف بالبيت فجهد أن يصل إلى الحجر فيستلمه ، فلم يقدر عليه ، فنصب له منبر وجلس عليه ينظر إلى الناس ، فأقبل علي بن الحسين فطاف بالبيت ، فلما بلغ إلى الحجر تنحى له الناس حتى استلمه ، فقال رجل من أهل الشام : من هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة ؟ فقال هشام : لا أعرفه ، مخافة أن يرغب فيه أهل الشام ، وكان الفرزدق حاضرا ، فقال الفرزدق : ولكني أعرفه ، فقال الشامي : من هذا يا أبا فراس ؟ فقال : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم ينمي إلى ذروة العز التي قصرت * عن نيلها عرب الاسلام والعجم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم لو يعلم الركن من قد جاء يلثمه * لخر يلثم منه الكف والقدم يغضي حياء ويغضى من * مهابته فما يكلم إلا حين يبتسم
شرح إحقاق الحق — صفحة 787 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي