مستدرك
ما قيل في شأنه عليه السلام
منها
قصيدة الفرزدق ابن غالب الشاعر
رواها جماعة :
فمنهم أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي المتوفى سنة 597 ه في
( المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ) ( ج 6 ص 331 ط دار الكتب العلمية بيروت ) قال :
قال علماء السير : حج هشام بن عبد الملك ولم يل الخلافة بعد ، فطاف بالبيت
فجهد أن يصل إلى الحجر فيستلمه ، فلم يقدر عليه ، فنصب له منبر وجلس عليه ينظر
إلى الناس ، فأقبل علي بن الحسين فطاف بالبيت ، فلما بلغ إلى الحجر تنحى له الناس
حتى استلمه ، فقال رجل من أهل الشام : من هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة ؟
فقال هشام : لا أعرفه ، مخافة أن يرغب فيه أهل الشام ، وكان الفرزدق حاضرا ، فقال
الفرزدق : ولكني أعرفه ، فقال الشامي : من هذا يا أبا فراس ؟ فقال :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم
إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
ينمي إلى ذروة العز التي قصرت * عن نيلها عرب الاسلام والعجم
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
لو يعلم الركن من قد جاء يلثمه * لخر يلثم منه الكف والقدم
يغضي حياء ويغضى من * مهابته فما يكلم إلا حين يبتسم
شرح إحقاق الحق — صفحة 787
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٧٨٧