قلت فيه وفي أمه وأبيه وجده :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا حسين رسول الله والده * أمست بنور هداه تهتدي الأمم
هذا ابن فاطمة الزهراء عترته * في جنة الخلد مجريا به القلم
إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
بكفه خيزران ريحه عبق * بكف أروع في عرنينه شمم
يغضى حيا ويغضى من مهابته * فلا يكلم إلا حين يبتسم
ينشق نور الدجى من نور غرته * كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلم
منشقة من رسول الله نبعته * طابت أرومته والخيم والشيم
من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم ملجأ ومعتصم
يستدفع الضر والبلوى بحبهم * ويستقيم به الاحسان والنعم
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
لا مجار يستطيع بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا
بيوتهم في قريش يستضئلها في * النايبات وعند الحكم إن حكموا
فجده في قريش من أرومتها * محمد وعلي بعده علم
بدا له شاهد والشعب من أحد * والخندقان ويوم الفتح قد علموا
وخيبر وحنين يشهدان له * وفي قريضة يوم صيلم قتم
مناقب قد علت أقدارها ونمت * آثارها لم ينلها العرب والعجم
أقول : وأنشد هذه الأبيات لهشام بن عبد الملك في ابنه زين العابدين علي بن
الحسين حيث قال هشام لم أعرفه فسمع ذلك الفرزدق فقال : لكني أعرفه هذا علي
ابن الحسين زين العابدين فأنشد .
شرح إحقاق الحق — صفحة 752
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٧٥٢