تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 750

مساهمون:

ص٧٥٠
أبي عبد الله الحسين . . ! ! ومنهم العلامة الشيخ تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام المشهور بابن تيمية المتوفى 728 ه في كتابه : ( أحكام الصيام ) ( ص 163 ط دار الكتب العلمية في بيروت سنة 1406 ) قال : فلما قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما يوم عاشوراء قتلته الطائفة الظالمة الباغية ، وأكرم الله الحسين بالشهادة ، كما أكرم بها من أكرم من أهل بيته . أكرم بها حمزة وجعفر ، وأباه عليا ، وغيرهم ، وكانت شهادته مما رفع الله بها منزلته ، وأعلى درجته ، فإنه هو وأخوه الحسين سيدا شباب أهل الجنة ، والمنال العالية لا تنال إلا بالبلاء . كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل : أي الناس أشد بلا فقال : الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل . يبتلى الرجل على حسب دينه ، فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه وإن كان في دينه رقة خفف عنه ، ولا يزال البلا بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة . رواه الترمذي وغيره . فكان الحسن والحسين قد سبق لهما من الله تعالى ما سبق ، من المنزلة العالية ، ولم يكن قد حصل لهما من البلا ما حصل لسلفهما الطيب ، فإنهما ولدا في عز الاسلام ، وتربيا في عز وكرامة ، والمسلمون يعظمونهما ويكرمونهما ، ومات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يستكملا سن التمييز ، فكانت نعمة الله عليهما أن ابتلاهما بما يلحقهما بأهل بيتهما ، كما ابتلى من كان أفضل منهما ، فإن علي بن أبي طالب أفضل منهما ، وقد قتل شهيدا وكان مقتل الحسين مما ثارت به الفتن بين الناس . وقال أيضا في ص 168 : وفي المسند عن فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ما من رجل يصاب بمصيبة ، فيذكر مصيبته وإن قدمت ، فيحدث لها استرجاعا ، إلا أعطاه الله من الأجر مثل أجره يوم أصيب بها . وهذا من كرامة الله للمؤمنين ، فإن مصيبة الحسين وغيره إلا ذكرت بعد طول العهد ،