إلى القاهرة ، ودفن بها في المشهد المعروف به ، خلف القصرين ، على زعم من قال
ذلك . والأغلب أنه لم يتجاوز دمشق . لأنه إنما حمل إلى يزيد بن معاوية . وكانت
دمشق دار ملكه وملك بني أمية . ومن المحال أن يتجاوز الرأس المحمول إلى
السلطان لغير حضرته . وله بدمشق مشهد معروف ، داخل باب الفراديس . وفي
خارجه مكان الرأس ، على ما ذكروا . وقد جاء في أخبار الدولة العباسية أنهم حملوا
أعظم الحسين ورأسه إلى المدينة النبوية حتى دفنوه بقبر أخيه الحسن . والمدى
بعيد بين قتل الحسين ومبنى مشهد عسقلان .
ومنهم الفاضل المعاصر الأستاذ أحمد أبو كف في كتاب ( آل بيت النبي صلى الله عليه
وآله في مصر ) ( ص 17 ط دار المعارف بالقاهرة ) قال :
رأس سيد الشهداء ، تشدك إلى رحابها ، محبون وعاشقون ، على موعد وغير
موعد . أنت تجد دائما الحي الذي شرف باسم الحسين عامرا بكل ألوان الناس من
مختلف الجنسيات تجذبهم جميعا المحبة والعشق لآل بيت الرسول صلى الله عليه
وسلم إلى ريحانة الرسول ، وسبطه . مئات الألوف من المحبين والمتشيعين لآل
البيت ، حتى وإن اختلفت المذاهب ، فالكل في حب آل بيت النبي سواء .
ولماذا الحسين ؟ وحي الحسين بالذات ، هو مبتغى الناس في مصر ومن خارجها .
ولماذا يستأثر سيد الشهداء بمثل هذا الحب والاقبال ؟
السؤال سهل . والجواب أكثر سهولة وصعوبة في الوقت نفسه !
إنها قصة البطولة والعبرة ، وقصة الإيمان ، الذي ميز آل بيت الرسول وقصة الدفاع
عن المبدأ والعقيدة إلى آخر مدى ، ومهما كانت التضحيات .
الإمام الحسين سبط الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم السلام . ولد في بيت
النبوة ، من ابنته البتول فاطمة الزهراء رضي الله عنها . وهو أخو الإمام الحسن ، ابنا
الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 698
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٩٨