تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
إلى القاهرة ، ودفن بها في المشهد المعروف به ، خلف القصرين ، على زعم من قال ذلك . والأغلب أنه لم يتجاوز دمشق . لأنه إنما حمل إلى يزيد بن معاوية . وكانت دمشق دار ملكه وملك بني أمية . ومن المحال أن يتجاوز الرأس المحمول إلى السلطان لغير حضرته . وله بدمشق مشهد معروف ، داخل باب الفراديس . وفي خارجه مكان الرأس ، على ما ذكروا . وقد جاء في أخبار الدولة العباسية أنهم حملوا أعظم الحسين ورأسه إلى المدينة النبوية حتى دفنوه بقبر أخيه الحسن . والمدى بعيد بين قتل الحسين ومبنى مشهد عسقلان . ومنهم الفاضل المعاصر الأستاذ أحمد أبو كف في كتاب ( آل بيت النبي صلى الله عليه وآله في مصر ) ( ص 17 ط دار المعارف بالقاهرة ) قال : رأس سيد الشهداء ، تشدك إلى رحابها ، محبون وعاشقون ، على موعد وغير موعد . أنت تجد دائما الحي الذي شرف باسم الحسين عامرا بكل ألوان الناس من مختلف الجنسيات تجذبهم جميعا المحبة والعشق لآل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ريحانة الرسول ، وسبطه . مئات الألوف من المحبين والمتشيعين لآل البيت ، حتى وإن اختلفت المذاهب ، فالكل في حب آل بيت النبي سواء . ولماذا الحسين ؟ وحي الحسين بالذات ، هو مبتغى الناس في مصر ومن خارجها . ولماذا يستأثر سيد الشهداء بمثل هذا الحب والاقبال ؟ السؤال سهل . والجواب أكثر سهولة وصعوبة في الوقت نفسه ! إنها قصة البطولة والعبرة ، وقصة الإيمان ، الذي ميز آل بيت الرسول وقصة الدفاع عن المبدأ والعقيدة إلى آخر مدى ، ومهما كانت التضحيات . الإمام الحسين سبط الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم السلام . ولد في بيت النبوة ، من ابنته البتول فاطمة الزهراء رضي الله عنها . وهو أخو الإمام الحسن ، ابنا الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه .