الممات ، فأما جثته فبكربلاء ، وفي قتله أخبار كثيرة تنكبنا ذكرها لأن شرطنا في هذا
الكتاب الاختصار ولزوم الاقتصار .
وقال أيضا في كتابه ( الثقات ) ج 3 ص 68 ط حيدر آباد مثل ما تقدم عن التاريخ
وأشار إليه السيد علي الحريري المصري في كتابه ( الحروب الصليبية ) ص 94 ط
بيروت والدكتور عصام محمد شارد في ( تعليقه على كتاب الحروب الصليبية ) في
الصفحة المذكورة فقال : لما علم الصالح بن رزيك وزير مصر بوجود مشهد سيدنا
الحسين رضي الله عنه بتلك الجهة خاف عليه من هجمات الإفرنج ، فعزم على نقله
إلى مصر ، فابتنى له جامعا مخصوصا خارج باب زويلة دعاه جامع الصالح نسبه إليه
بنية أن يجعل فيه الرأس الشريفة . فلما فرغ من بنائه لم يمكنه الخليفة من تلك
بدعوى أنه لا يليق أن يكون ذلك الأثر الشريف خارج سور المدينة ، فكانت حجته
حقا وأبى إلا أن يجعله في بعض أجزأ قصر المدعو قصر الزمرد فأقام له مشهدا
هناك . ثم في سنة 740 / 1139 احترق المشهد في ولاية السلطان الناصر محمد بن
قلاوون الثالثة فأعيد بناؤه . وقد اعتنى به السلاطين والأمراء في كل عصر بعمارته
وزخرفته وتحليته وإعلاء شأنه ، وأخيرا أقيم في جواره جامع . حتى إذا كانت أيام
الأمير عبد الرحمن كتخدا أحد أمراء المماليك أعيد بناء المشهد الحسيني في سنة
1175 / 1761 ، وبد ذلك أعيد بناؤه برمته في أيام الخديوي إسماعيل باشا سنة
1282 / 1865 ، وكان الناظر على الأوقاف المصرية الأمير راتب باشا وتمت عمارته
في 28 محرم سنة 1290 / 1873 إلا المأذنة فتمت في سنة 1295 / 1878 وادخل
في الجامع عدة بيوت حتى أصبح كما نعرفه الآن ، وهو الجامع المعروف بجامع
سيدنا الحسين تجاه خان الخليلي بالقاهرة .
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور كمال الدين سامح في ( العمارة الاسلامية في مصر )
( ص 29 الهيئة المصرية العامة للكتاب ) قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 696
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٩٦