تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
وأخرج الحافظ الذهبي بسنده قال : حدثني مساور السعدي قال : رأيت أبا هريرة قائما على مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات الحسن ، يبكي وينادي بأعلى صوته : يا أيها الناس ، مات اليوم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فابكوا . ويقول ابن أسعد اليافي في مرآة الجنان : ومناقبه - أي الحسن بن علي - بالأنساب ، والاكتساب ، والقرابة ، والنجابة ، والمحاسن ، في الظاهر والباطن معروفة مشهورة ، وفي تعدادها غير محصورة ، وكان مع نهاية الشرف والارتفاع في غاية التلطف والاتضاع أه . رحمه الله تعالى ورضي عنه . ومنها كلام العلامة محمد بن حسن الآلاني الكردي المتوفى 1189 ه في ( رفع الخفا شرح ذات الشفا ) ( ج 2 ص 280 ط عالم الكتب ومكتبة النهضة العربية ) قال : وقام بعده ابنه السبط الحسن * ونجل صخر في الخلاف ما سكن سنة إحدى في ربيع الآخر * تنازل الجمعان بالعسكر قريب الأنبار بأرض مسكن * وظهر القدر بجيش الحسن ( وقام ) بالخلافة والولاية بمبايعة أهل الكوفة أجمعين ( بعده ) أي بعد قتل علي كرم الله وجهه ( ابنه ) فاعل قام وهو ( السبط ) بكسر السين وسكون الباء أي سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته ، والسبط لغة ابن بنت الرجل ( الحسن ) عطف بيان وهو آخر الخلفاء الراشدين ، وخلافته حق وصدق بنص جده صلى الله عليه وسلم عليها كما سيأتي بيانه ، وبإجماع أهل الكوفة كما مر ، ومن ثمة لما قال في خطبة الصلح الآتي : إن معاوية نازعني حقا هو لي دونه الخ ، أقر له معاوية بذلك ولم يرد عليه ، وإلى ذلك أشار بقوله : ( ونجل صخر ) أي معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب ، والنجل بالنون والجيم الولد كما مر ( في الخلاف ) أي المخالفة والنزاع مع الإمام ( ما سكن ) بل استمر على ذلك ، ثم إن الحسن رضي الله عنه أقام بالخلافة ستة