وأخرج الحافظ الذهبي بسنده قال : حدثني مساور السعدي قال : رأيت أبا هريرة
قائما على مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات الحسن ، يبكي وينادي
بأعلى صوته : يا أيها الناس ، مات اليوم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فابكوا .
ويقول ابن أسعد اليافي في مرآة الجنان : ومناقبه - أي الحسن بن علي - بالأنساب ،
والاكتساب ، والقرابة ، والنجابة ، والمحاسن ، في الظاهر والباطن معروفة مشهورة ،
وفي تعدادها غير محصورة ، وكان مع نهاية الشرف والارتفاع في غاية التلطف
والاتضاع أه . رحمه الله تعالى ورضي عنه .
ومنها
كلام العلامة محمد بن حسن الآلاني الكردي المتوفى 1189 ه في ( رفع الخفا شرح
ذات الشفا ) ( ج 2 ص 280 ط عالم الكتب ومكتبة النهضة العربية ) قال :
وقام بعده ابنه السبط الحسن * ونجل صخر في الخلاف ما سكن
سنة إحدى في ربيع الآخر * تنازل الجمعان بالعسكر
قريب الأنبار بأرض مسكن * وظهر القدر بجيش الحسن
( وقام ) بالخلافة والولاية بمبايعة أهل الكوفة أجمعين ( بعده ) أي بعد قتل علي
كرم الله وجهه ( ابنه ) فاعل قام وهو ( السبط ) بكسر السين وسكون الباء أي سبط
رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته ، والسبط لغة ابن بنت الرجل ( الحسن )
عطف بيان وهو آخر الخلفاء الراشدين ، وخلافته حق وصدق بنص جده صلى الله
عليه وسلم عليها كما سيأتي بيانه ، وبإجماع أهل الكوفة كما مر ، ومن ثمة لما قال في
خطبة الصلح الآتي : إن معاوية نازعني حقا هو لي دونه الخ ، أقر له معاوية بذلك ولم
يرد عليه ، وإلى ذلك أشار بقوله : ( ونجل صخر ) أي معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن
حرب ، والنجل بالنون والجيم الولد كما مر ( في الخلاف ) أي المخالفة والنزاع مع
الإمام ( ما سكن ) بل استمر على ذلك ، ثم إن الحسن رضي الله عنه أقام بالخلافة ستة
شرح إحقاق الحق — صفحة 564
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٦٤