تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وقد أشرعت في المنايا أكفها وأيقنت أني رهن موت معاجل ومن كلامه عليه السلام ما قاله لمعاوية بن حديج رواه جماعة : منهم العلامة الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي المتوفى 307 ه في ( مسند أبي يعلى ) ( ج 12 ص 140 ط دار المأمون للتراث دمشق ) قال : حدثنا إسماعيل بن موسى بن بنت السدي ، حدثنا سعيد بن خثيم الهلالي ، عن الوليد بن يسار الهمداني ، عن علي بن [ أبي ] طلحة مولى بني أمية قال : حج معاوية بن أبي سفيان وحج معه معاوية بن حديج وكان من أسب الناس لعلي . قال : فمر في المدينة ، وحسن بن علي ونفر من أصحابه جالس فقيل له : هذا معاوية ابن حديج الساب لعلي . قال : علي الرجل . قال : فأتاه رسول فقال : أجبه . قال : من ؟ قال : الحسن بن علي يدعوك . فأتاه فسلم عليه فقال له الحسن : أنت معاوية بن حديج ؟ قال : نعم . قال : فرد ذلك عليه . قال : فأنت الساب لعلي ؟ قال : فكأنه استحيا فقال له الحسن : أما والله لئن وردت عليه الحوض - وما أراك ترده - لتجدنه مشمرا الإزار على ساق يذود عنه رايات المنافقين . ذود غريبة الإبل ، قول الصادق المصدوق ، ( وقد خاب من افترى ) [ طه : 61 ] . كلامه عليه السلام حين وفاته رواه جماعة : فمنهم الفاضل المعاصر عبد السلام محمد هارون في كتابه ( تهذيب إحياء علوم الدين - للغزالي ) ( ج 2 ص 304 ط القاهرة ) قال : ودخل الحسن رضي الله عنه على رجل يجود بنفسه فقال : إن أمرا هذا أوله