تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
قال الحافظ أبو نعيم في حليته : لما اشتد الأمر بالحسن قال : أخرجوا فراشي إلى صحن الدار لعلي أتفكر في ملكوت السماوات ( يعني الآيات ) فلما خرجوا به قال : اللهم إني أحتسب نفسي عندك فإنها أعز علي . ومن كلامه عليه السلام في جواب مروان بن الحكم رواه جماعة : فمنهم الفاضل المعاصر عبد الله علي مهنا في ( طرائف الخلفاء والملوك ) ( ص 34 ط 1 دار الكتب العلمية بيروت ) قال : بينا معاوية جالس في أصحابه إذ قيل له : الحسن بالباب . فقال معاوية : إنه إن دخل علينا أفسد ما نحن فيه ، فقال له مروان بن الحكم : إيذن له فإني أسأله عما ليس عنده فيه جواب . قال معاوية : لا تفعل فإنهم قوم ألهموا الكلام ، وأذن له ، فلما دخل وجلس قال له مروان : أسرع الشيب إلى شاربك يا حسن ، إن ذلك من الخوف . قال الحسن : ليس كما بلغك ولكنا معشر بني هاشم طيبة أفواهنا ، عذبة شفاهنا ، فنساؤنا يقبلن علينا بأنفاسهن وقبلهن ، وأنتم معشر بني أمية فيكم بخر شديد ، فنساؤكم يصرفن أفواههن وأنفاسهن عنكم إلى أصداغكم ، فإنما يشيب منكم موضع العذار من أجل ذلك . قال مروان : أما إن فيكم يا بني هاشم خصلة سوء . قال : ما هي ؟ قال : الغلمة . قال : أجل ، نزعت الغلمة من نسائنا ووضعت في رجالنا ونزعت الغلمة من رجالكم ووضعت في نسائكم ، فما قام لأموية إلا هاشمي . فغضب معاوية وقال : قد كنت أخبرتكم فأبيتم حتى سمعتم ما أظلم عليكم بيتكم وأفسد مجلسكم . فخرج الحسن وهو يقول : ومارست هذا الدهر خمسين حجة * وخمسا أرجي قابلا بعد قابل فما أنا في الدنيا بلغت جسيمها * ولا في الذي أهوى كدحت بطائل