تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
جاء في الجز الثالث من العقد الفريد عن الرياشي عن عثمان بن عمرو عن إسرائيل بن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت : ما رأيت أحدا من خلق الله أشبه حديثا وكلاما برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة ، وكانت إذا دخلت عليه أخذ بيدها فقبلها ورحب بها وأجلسها في مجلسه ، وكان إذا دخل عليها قامت إليه ورحبت به وأخذت بيده فقبلتها ، فدخلت عليه في مرضه الذي توفي فيه ، فأسر إليها فبكت ، ثم أسر إليها فضحكت ، فقلت : كنت أحسب لهذا المرأة فضلا على النساء فإذا هي واحدة منهن ، بينما هي تبكي إذا هي تضحك ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها فقالت : أسر إلي فأخبرني أنه ميت فبكيت ، ثم أسر إلي أني أول أهل بيته لحوقا به فضحكت . وما قالته السيدة عائشة عن المشابهة بين الزهراء وأبيها قيل على ألسنة الثقات جميعا ، ويزاد عليه في حديث السيدة عائشة إن امرأة في فضلها واعتزازها بنفسها كانت ترى للزهراء فضلا على سائر النساء في حلمها ورصانتها . ففيم يكثر الخلاف على مثل ذلك النصيب من البلاغة إذا نسب إليها ؟ ولماذا تستعظم البلاغة على من نشأت سامعة لحديث محمد مطبوعة على مشابهته في حديثه ؟ ولماذا تستعظم على زوجة الإمام الذي كان المتفقون على بلاغته أكثر من المتفقين على شجاعته ، وهي مضرب الأمثال ؟ ولماذا تستعظم على سامعة القرآن الكريم بالليل والنهار مع الذكاء واللب الراجح ؟ ومنهم الشريف أبو الحسن علي الحسني الندوي في ( المرتضى - سيرة سيدنا أبي الحسن علي بن أبي طالب ) ( ص 86 ط دار القلم بدمشق ) قال : وعن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهما أنها قالت : ما رأيت أحدا كان أشبه كلاما وحديثا برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة . وكانت رضي الله عنها شديدة الحرص على ما يرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شديدة الايثار لما يسره ويرغب فيه على ما تقتضيه الأمومة الحنون ، وحب