بها فوضعها في حجره ، فقبض منها قبضة فقال : يا بلال ! ابغنا بها طيبا ، وأمرهم أن
يجهزوها ، فجعل لهم سرير شرط بالشرط ووسادة من أدم حشوها ليف وسقاء
وجرتين ومل البيت كثيبا - يعني رملا - ) .
مستدرك
إيثار فاطمة عليها السلام قميصها الجديد ليلة الزفاف للسائل
تقدم ما يدل عليه عن العامة في ج 10 ص 401 ومواضع أخرى ، ونستدرك هيهنا
عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق . رواه جماعة :
فمنهم الفاضل المعاصر محمد خير المقداد في ( مختصر المحاسن المجتمعة في فضائل
الخلفاء الأربعة - للعلامة الصفوري ) ( ص 186 ط دار ابن كثير دمشق وبيروت ) قال :
وذكر ابن الجوزي : أن النبي صلى الله عليه وسلم صنع لها قميصا جديدا ليلة
زفافها ، وكان لها قميص مرقع ، وإذا بسائل على الباب يقول : أطلب من بيت النبوة
قميصا خلقا ، فهمت أن تدفع له المرقع ، فتذكرت قوله تعالى : ( لن تنالوا البر حتى
تنفقوا مما تحبون ) فدفعت له الجديد فلما قرب الزفاف ، نزل جبريل عليه السلام
وقال : يا محمد إن الله تعالى يقرئك السلام ، وأمرني أن أسلم على فاطمة ، وقد أرسل
لها معي هدية من ثياب الجنة من السندس الأخضر ، فلما بلغها السلام من ربها
وألبسها القميص الذي جاء به جبريل من الجنة ، لفها رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالعباء ، ولفها جبريل بأجنحته حتى لا يأخذ نور القميص بالأبصار ، فلما جلست بين
النساء المسلمات والمشركات ومع كل واحدة شمعة ومع فاطمة رضي الله عنها
سراج ، رفع جبريل جناحيه ، ورفع العباء وإذ بالأنوار قد طبقت المشرق والمغرب ،
فلما وقع النور على أبصار المشركات خرج الشرك من قلوبهن ، وقلن : ( نشهد أن لا إله
إلا الله وأن محمدا رسول الله ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 346
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٤٦