تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى ، قال حدثنا مالك بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن حميد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن سليط البصري . وأخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا مالك بن إسماعيل ، قال : حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي ، قال : حدثنا عبد الكريم بن سليط عن ابن بريدة عن أبيه ، أن نفرا من الأنصار قالوا لعلي : عندك فاطمة فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم ، فسلم عليه فقال : ما حاجة ابن أبي طالب ؟ قال : ذكرت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مرحبا وأهلا ) لم يزده عليها ، فخرج إلى الرهط من الأنصار ينتظرونه ، فقالوا : ما وراءك ؟ قال : ما أدري غير أنه قال لي : ( مرحبا وأهلا ) ، قالوا : يكفيك من رسول الله صلى الله عليه وسلم إحداهما ، قد أعطاك الأهل ، وأعطاك الرحب ، فلما كان بعد ذلك بعد ما زوجه ، قال : ( يا علي : إنه لا بد للعروس من وليمة ) قال سعد : عندي كبش ، وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرة . ومنهم الفاضل المعاصر عبد المنعم محمد عمر في ( خديجة أم المؤمنين ) ( ص 469 ط دار الريان للتراث ) قال : ولما كانت ليلة العرس في أوائل ذي الحجة على رأس اثنين وعشرين شهرا من الهجرة ، أولم ( علي بن أبي طالب ) وليمة يبدو أنه بذل فيها الكثير مما أفاء الله عليه من ( بدر ) ومن ( بني قينقاع ) ، ( فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته ) وقدم أخوال الرسول من الأنصار ( لعلي ) بعض الهدايا العينية مشاركة منهم في إعداد هذه الوليمة على مألوف عادة الأهل والأقارب ، فقد سيد الأوس ( سعد بن معاذ ) كبشا ، كما قدموا بعضا من ذرة . فلما انتهت الوليمة انتقلت أفضل عروس إلى منزل كان ( علي ) قد أعده لسكناهما ، وقد زفت إليه وهي تلبس بردين وتتحلى بدملوجين من فضة مصفرين بزعفران ، وسعدت بحضور زفافها شقيقاتها ( زينب وأم كلثوم ) و ( أم أيمن ) ومعهن لفيف من فضليات بني النجار جئن ليهدينها إلى أشجع فتيان المسلمين ( علي بن أبي طالب ) .