في الجنة ، الخاطب إسرافيل ، وجبريل وميكائيل الشهود ، ورب العزة جل جلاله
الولي ، والزوج علي .
قال أنس رضي الله عنه : بينما النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد إذ قال لعلي
رضي الله عنه : ( هذا جبريل يخبرني أن الله تعالى زوجك من فاطمة ، وأشهد على
تزويجها أربعين ألف ملك ، وأوحى إلى شجرة طوبى : أن انثري عليهم الدر والياقوت
فنثرت عليم ، فابتدر الحور العين يلتقطن في زوجها علي بن أبي طالب رضي الله
عنه ، فكبر جبريل وميكائيل والملائكة ، فصار التكبير على العرائس من تلك الليلة .
أطباق الدر والياقوت الحلي والحلل فهم يتهادونه إلى يوم القيامة .
قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه : دخلت أم أيمن باكية على النبي صلى الله عليه
وسلم فسألها عن ذلك ؟ فقالت : دخلت على رجل من الأنصار ، قد زوج ابنته ، ونثر
عليها اللوز والسكر ، فتذكرت تزويجك فاطمة ، ولم تنثر عليها شيئا ، فقال صلى الله
عليه وسلم : ( والذي بعثني بالكرامة واستخصني بالرسالة إن الله تعالى لما زوج عليا
فاطمة ، أمر الملائكة المقربين ، أن يحدقوا بالعرش فيهم جبريل وميكائيل وإسرافيل ،
وأمر الجنان أن تزخرف ، والحور العين أن تزين ، ثم أمر شجرة طوبى أن تنثر عليهم
اللؤلؤ الرطب ، مع الدر الأبيض ، والزبرجد الأخضر مع الياقوت الأحمر ) .
وفي رواية : إن الله تعالى زوج عليا ليلة أسري بي عند سدرة المنتهى وأوحى إلى
السدرة : أن انثري ما عليك ، فنثرت الدر ، والجوهر ، والمرجان ، فلما كان ليلة الزفاف ،
أركبها النبي صلى الله عليه وسلم على بغلته الشهبا ، وأمر سلمان الفارسي أن يقودها ،
والنبي صلى الله عليه وسلم يسوقها فلما كانوا في أثناء الطريق ، إذ سمع وجبة ، فإذا
هو جبريل ، بسبعين ألفا من الملائكة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما أهبطكم
[ الساعة ] ؟ ) قالوا : جئنا لنزف فاطمة إلى . . .
شرح إحقاق الحق — صفحة 335
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٣٥