تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
كاليوم حزنا أقرب من فرح ! أي شئ أسر إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما قبض سألتها ، فقالت : قال : ( إن جبريل كان يأتيني فيعارضني القرآن مرة . وإنه أتاني العام فعارضني به مرتين ، ولا أرى أجلي إلا قد حضر . ونعم السلف أنا لك ، وإنك أول أهل بيتي لحوقا بي ) . فبكيت لذلك . فقال : ( أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين - أو نساء هذه الأمة ؟ ) . قالت فضحكت . ومنهم العلامة العارف الشيخ فخر الدين بن عربي المتوفى 638 ه في ( تفسير القرآن الكريم ) ( ج 2 ص 865 ط دار الأندلس بيروت ) قال : وعنه أنه دعا فاطمة عليها السلام ، فقال : ( يا بنتاه نعيت إلي نفسي ، فبكت ، فقال : لا تبكي ، فإنك أول أهلي لحوقا بي . فضحكت ) وتسمى هذه سورة التوديع . وروي أنه عاش بعدها سنتين . ونزلت في حجة الوداع . ومنهم الفاضل المعاصر الأستاذ عباس محمود العقاد في ( المجموعة الكاملة - العبقريات الاسلامية ) ( ج 2 ص 339 ط دار الكتاب اللبناني بيروت ) قال : أشار إلى الحديث الشريف كما تقدم . ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى 711 ه في ( مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ) ( ج 25 ص 253 ط دار الفكر ) قال : منصور بن بشير حدث عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عروة عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وآله دعا فاطمة في مرضه الذي توفي فيه - فذكر الحديث مثل ما مر عن المسند لأبي يعلى . وقال أيضا في ج 26 ص 86 : وعن عائشة : أنها قالت لفاطمة : أرأيت حين أكببت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكيت ، ثم أكببت فضحكت ؟ قالت : أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت ، ثم أكببت فأخبرني أني أسرع أهله لحوقا به ، قال : ( وأنت
شرح إحقاق الحق — صفحة 296 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي