كاليوم حزنا أقرب من فرح ! أي شئ أسر إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
قالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما قبض سألتها ، فقالت :
قال : ( إن جبريل كان يأتيني فيعارضني القرآن مرة . وإنه أتاني العام فعارضني به
مرتين ، ولا أرى أجلي إلا قد حضر . ونعم السلف أنا لك ، وإنك أول أهل بيتي لحوقا
بي ) . فبكيت لذلك . فقال : ( أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين - أو نساء هذه
الأمة ؟ ) . قالت فضحكت .
ومنهم العلامة العارف الشيخ فخر الدين بن عربي المتوفى 638 ه في ( تفسير القرآن
الكريم ) ( ج 2 ص 865 ط دار الأندلس بيروت ) قال :
وعنه أنه دعا فاطمة عليها السلام ، فقال : ( يا بنتاه نعيت إلي نفسي ، فبكت ، فقال :
لا تبكي ، فإنك أول أهلي لحوقا بي . فضحكت ) وتسمى هذه سورة التوديع . وروي
أنه عاش بعدها سنتين . ونزلت في حجة الوداع .
ومنهم الفاضل المعاصر الأستاذ عباس محمود العقاد في ( المجموعة الكاملة - العبقريات
الاسلامية ) ( ج 2 ص 339 ط دار الكتاب اللبناني بيروت ) قال :
أشار إلى الحديث الشريف كما تقدم .
ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى 711 ه في ( مختصر
تاريخ دمشق لابن عساكر ) ( ج 25 ص 253 ط دار الفكر ) قال :
منصور بن بشير حدث عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عروة عن عائشة : أن
النبي صلى الله عليه وآله دعا فاطمة في مرضه الذي توفي فيه - فذكر الحديث مثل ما
مر عن المسند لأبي يعلى .
وقال أيضا في ج 26 ص 86 : وعن عائشة : أنها قالت لفاطمة : أرأيت حين أكببت
على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكيت ، ثم أكببت فضحكت ؟ قالت : أخبرني أنه
ميت من وجعه هذا فبكيت ، ثم أكببت فأخبرني أني أسرع أهله لحوقا به ، قال : ( وأنت
شرح إحقاق الحق — صفحة 296
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٩٦