وفي الإصابة 4 / 367 : وقال مسروق عن عائشة : أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها
مشي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ( مرحبا بابنتي ) ثم أجلسها عن يمينه ثم
أسر إليها حديثا ، فبكت ، ثم أسر إليها حديثا ، فضحكت . فقلت : ما رأيت كاليوم أقرب
فرحا من حزن . فسألتها عما قال فقالت : ما كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه
وسلم سره . فلما قبض سألتها فأخبرتني أنه قال : ( إن جبريل كان يعارضني بالقرآن في
كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين . وما أراه إلا قد حضر أجلي وإنك أول أهل
بيتي لحوقا بي ، ونعم السلف أنا لك ) فبكيت . فقال : ( ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء
العالمين ) ؟ فضحكت .
مستدرك
قال رسول الله صلى الله عليه وآله لابنته فاطمة : ( أنت أول أهل بيتي لحوقا
بي )
قد تقدم ما يدل عليه عن العامة في ج 10 ص 439 وج 19 ص 172 وج 25
ص 173 ومواضع أخرى .
ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق . رواه جماعة :
فمنهم العلامة الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي المتوفى
307 ه في ( مسند أبي يعلى ) ( ج 12 ص 111 ط دار المأمون للتراث دمشق ) قال :
حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا الفضل بن دكين حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن فراس ،
عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( مرحبا بابنتي ) . وأجلسها عن يمينه - أو عن
يساره - وأسر إليها حديثا فبكت ، ثم أسر إليها حديثا فضحكت . فقلت : ما رأيت
شرح إحقاق الحق — صفحة 295
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٩٥