تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
قال سلمان : فصاح بهم علي : ارفعوا رؤوسكم : فقد أهلك الله الظالمين ، ثم عاد إلى خطبته ، فقال : يا معشر الجن والشياطين والغيلان ، وبني شمراخ وآل نجاح ، وسكان الآجام والرمال والأقفار ، وجميع شياطين البلدان : اعلموا أن الأرض قد ملئت عدلا ، كما كانت مملؤة جورا . هذا هو الحق ( فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون ) . قال سلمان : فعجبت الجن لعلمه ، وانقادوا مذعنين له ، وقالوا : آمنا بالله ، وبرسوله ، وبرسول رسوله ، لا نكذب وأنت الصادق والمصدق . قال سلمان : فانصرفنا في الليل على البعير الذي كنا عليه ، وشد علي وسطي إلى وسطه ، وقال : اعصب عينيك ، واذكر الله في نفسك . وسرنا يدف بنا البعير دفيفا ، والشيخ الذي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامنا ، حتى قدمنا الحرة ، وذلك قبل طلوع الفجر ، فنزل علي ونزلت ، وسرح البعير فمضى ، ودخلنا المدينة فصلينا الغداة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما سلم رآنا ، فقال لعلي : كيف رأيت القوم ؟ قال : أجابوا وأذعنوا . وقص عليه خبرهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما إنهم لا يزالون لك هائبين إلى يوم القيامة . ومنهم الشيخ أبو بكر بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي المتوفى سنة 327 ه في ( هواتف الجنان ) ( ص 143 ط مؤسسة الرسالة سنة 1407 ) قال : فذكر الحديث مثل ما تقدم عن يموت بن المزرع بن سيار بعينه سندا ومتنا . ومنهم العلامة حجة الاسلام أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي في ( سر العالمين وكشف ما في الدارين ) ( ص 92 ط دار الكتب العلمية بيروت ) قال : وأما حديث جن العقبة فأعجب ، قال عبد الله بن مسعود : ( مشيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب في ليلة مظلمة حتى وقف بنا على ثقب ، فظهر منه رجل فقال : انزل بنا يا رسول الله ! فناولني فاضل ثيابه ، ثم أخذ
شرح إحقاق الحق — صفحة 244 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي