السقف المرفوع ؟ قال : السماء ، قال : فما البيت المعمور ؟ قال : بيت في السماء يقال
له : الضراح وهو بحيال الكعبة من فوقها ، حرمته في السماء كحرمة البيت في
الأرض ، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف من الملائكة فلا يعودون فيه أبدا ، فقال :
رجل : يا أمير المؤمنين أخبرني عن هذا البيت ، هو أول بيت وضع للناس ، قال : كانت
البيوت قبله ، وقد كان نوح يسكن البيوت ، ولكنه أول بيت وضع للناس مباركا
وهدى للعالمين . قال : فأخبرني عن بنائه ، قال : أوحى الله تعالى إلى إبراهيم عليه
السلام أن ابن لي بيتا فضاق إبراهيم ذرعا ، فأرسل إليه الله ريحا يقال لها : السكينة ،
ويقال لها الخجوج ، لها عينان ورأس ، وأوحى الله تعالى إلى إبراهيم أن يسير إذا
سارت ، ويقيل إذا قالت ، فسارت حتى انتهت إلى موضع البيت فتطوفت عليه مثل
الجحفة وهي بإزاء البيت المعمور ، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه
إلى يوم القيامة ، فجعل إبراهيم وإسماعيل يبنيان كل يوم سافا ، فإذا اشتد عليهما الحر
استظلا في ظل جبل ، فلما بلغ موضع الحجر ، قال إبراهيم لإسماعيل : ائتني بحجر
أضعه يكون علما للناس ، فاستقبل إسماعيل الوادي وجاء بحجر ، فاستصغره إبراهيم
ورمى به وقال : جئني بغيره ، فذهب إسماعيل ، وهبط جبرئيل على إبراهيم بالحجر
الأسود ، وجاء إسماعيل فقال إبراهيم : قد جاءني من لم يكلني فيه إلى حجرك ، فبنى
البيت ، وجعلوا يطوفون حوله ويصلون حتى ماتوا وانقرضوا فتهدم البيت ، فبنته
العمالقة فكانوا يطوفون به حتى ماتوا وانقرضوا ، فتهدم البيت ، فبنته قريش ، فلما
بلغوا موضع الحجر اختلفوا في وضعه ، فقالوا : أول من يطلع من الباب ، فطلع النبي
صلى الله عليه وسلم فقالوا : قد طلع الأمين ، فبسط ثوبا ووضع الحجر وسطه ، وأمر
بطون قريش ، فأخذ كل بطن منهم بناحية من الثوب ، ووضعه بيده صلى الله عليه
وسلم . الحارث وابن راهويه والصابوني في المائتين . ( هب ) ، وروى بعضه
الأزرقي . ( ك ) .
وقال أيضا في ج 4 ص 395 :
شرح إحقاق الحق — صفحة 60
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٠