أرادكم وبغى عليكم ( أي يحميكم منه ) ، وقولوا للناس حسنا كما أمركم الله ، ولا
تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فيولي الأمر شراركم ، ثم تدعون فلا
يستجاب لكم ، وعليكم بالتواصل والتباذل ، وإياكم والتدابر والتقاطع والتفرق ،
وتعاونوا على البر والتقوى ، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، واتقوا الله إن الله شديد
العقاب . حفظكم الله من أهل بيت ، وحفظ فيكم نبيكم ، أستودعكم الله وأقرأ
عليكم السلام ورحمة الله .
ولم يسمع له حينئذ صوت بعد حتى قبض وهو يتمتم : لا إله إلا الله .
ولكن صوته العظيم المخترق الآماد والمسافات والقرون ، لتضئ كلماته الرائعة
ظلمات النفوس ، وتنير طريق الهداية للسالكين . .
وقتل اللعين ابن ملجم ، وحل الحسن بن علي محل أبيه . . ويا له من أب للصالحين
في عصره ، وفي كل العصور !
شرح إحقاق الحق — صفحة 661
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٦١