كنا في [ مهب ] رياح وذرى أغصان وتحت ظل غمامة اضمحل مركدها
فمحطها عاف جاوركم بدني أياما تباعا ثم هوى فستعقبون من بعده جثة حوا [ ءا ]
ساكنة بعد حركته ، كاظمة بعد نطوق [ ليعظكم هدوئي وخفوت إطراقي وسكون
أطرافي ] إنه أوعظ للمعتبر [ ين ] من نطق البليغ وداعيكم [ و ] داع [ امرئ ] مرصد
للتلاق غدا ترون أيامي ، ويكشف [ لكم ] عن سرائري ، لن يحاشي الله إلا أن
أتزلفه بتقوى فيغفر عن فرط موعود عليكم السلام إلى يوم اللزام ، إن أبق فأنا ولي
دمي ، وإن أفن فالفناء ميعادي ، العفو لي قربة ولكم حسنة ، فاعفوا عفا الله عنا
وعنكم ، ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم .
ثم قال [ عليه السلام ] :
عش ما بدا لك قصرك الموت * لا مرحل عنه ولا فوت
بينا غنى يبت بهجته زال * الغنى وتقوض البيت
يا ليت شعري ما يراد بنا * ولقلما يجدي لنا ليت
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر بن الطبري ، أنبأنا أبو الحسين بن
بشران ، أنبأنا الحسين بن صفوان ، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني عبد الله بن
يونس بن بكير ، حدثني أبي ، عن أبي عبد الله الجعفي ، عن جابر ، عن محمد بن
علي [ قال : ] إن عليا لما ضربه [ ابن ملجم ] أوصى بنيه ثم لم ينطق إلا [ ب ] لا إله إلا
الله حتى قبضه الله .
أخبرنا أبو سعد محمد بن محمد ، وأبو علي الحسن بن أحمد ، قالا : أنبأنا أبو
نعيم أحمد بن عبد الله ، أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، أنبأنا محمد بن عبد الله بن
أحمد ، أنبأنا محمد بن بشر أخي خطاب ، أنبأنا عمر بن زرارة الحدثي ، أنبأنا الفياض
ابن محمد الرقي ، عن عمرو بن عيسى الأنصاري ، عن أبي مخنف ، عن عبد
الرحمن بن جندب بن عبد الله ، عن أبيه ، قال : لما فرغ علي من وصيته قال : أقرأ
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته . ثم لم يتكلم بشئ إلا [ ب ] لا إله إلا الله حتى قبضه
شرح إحقاق الحق — صفحة 656
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٥٦