ابن أحمد العكبري ، أنبأنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن خلف بن خاقان .
حيلولة : قال : وأنبأنا القاضي أبو محمد عبد الله بن علي بن أيوب ، أنبأنا أبو بكر
أحمد بن محمد بن الجراح ، قالا أنبأنا أبو بكر بن دريد ، عن إبراهيم بن بسطام الأزدي
الوراق ، أخبرني عقبة بن أبي الصهباء قال : لما ضرب ابن ملجم عليا دخل عليه
الحسن وهو باك ، فقال له : ما يبكيك يا بني ؟ قال : وما لي لا أبكي وأنت في أول يوم
من الآخرة وآخر يوم من الدنيا . فقال : يا بني احفظ أربعا وأربعا لا يضرك ما عملت
معهن . قال : وما هن يا أبة ؟ قال : إن أغنى الغنى العقل ، وأكبر الفقر الحمق ،
وأوحش الوحشة العجب ، وأكرم الحسب الكرم [ و ] حسن الخلق .
قال [ الحسن ] : قلت : يا أبة هذه الأربع ، فأعطني الأربع الآخر . قال : إياك
ومصادقة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ، وإياك ومصادقة الكذاب فإنه يقرب
إليك البعيد ويبعد إليك القريب ، وإياك ومصادقة البخيل فإنه يقعد عنك أحوج ما
يكون إليه ، وإياك ومصادقة الفاجر فإنه يبيعك بالتافه .
أنبأنا أبو علي الحداد ، وجماعة قالوا : أنبأنا أبو بكر بن ريده [ كذا ] أنبأنا سليمان
ابن أحمد الطبراني ، أنبأنا القاسم بن عباد الخطابي البصري ، أنبأنا سعيد بن صبيح ،
قال : قال هشام بن الكلبي :
عن عوانة بن الحكم قال : لما ضرب عبد الرحمن بن ملجم عليا وحمل إلى منزله
أتاه العواد ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال :
كل امرئ ملاق ما يفر منه في فراره ، والأجل مساق النفس والهرب من آفاته ،
كم أطردت الأيام أبحثها عن مكنون هذا الأمر فأبى الله إلا اخفا [ ء ] ه هيهات علم
مخزون .
أما وصيتي إياكم فالله عز وجل لا تشركوا به شيئا ، ومحمدا صلى الله عليه وسلم
لا تضيعوا سنته ، أقيموا هذين العمودين وخلاكم ذم ما لم تشردوا .
حمل كل امرئ مجهوده وخفف عن الجهلة برب رحيم ودين قويم وإمام عليم ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 655
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٥٥