قتيبة ابن سعيد ، وذكر آخر ، قالوا : أخبرنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة
والضحاك ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم
ذات يوم قسما ، فقال ذو الخويصرة التميمي : أعدل يا رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، قال : ويلك ! ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله
ائذن لي حتى أضرب عنقه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أن له
أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته ، وصيامه مع صيامه ، يمرقون من الدين
مروق السهم من الرمية ، حتى إن أحدهم لينظر إلى قذذه فلا يجد شيئا ، سبق الفرث
والدم ، يخرجون على خير فرقة من الناس ، آيتهم رجل أدعج أحد يديه مثل ثدي
المرأة ، أو كالبضعة تدردر ، وقال أبو سعيد : أشهد لسمعت هذا من رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، أشهد أني كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلي بن
أبي طالب رضي الله عنه حين قاتلهم ، فأرسل إلى القتلى ، فأتي به على النعت الذي
نعت به رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أخرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع ، عن ابن وهب ، عن عمرو بن
الحارث بن بكير بن عبد الله الأشج ، عن بسر بن سعيد ، عن عبد الله بن أبي رافع : أن
الحرورية لما خرجت وهم مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقالوا : لا حكم إلا
لله ، قال علي رضي الله عنه : كلمة حق أريد بها باطل ، إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم وصف ناسا إني لأعرف صفتهم في هؤلاء ، يقولون الحق بألسنتهم ، لا يجاوز
هذا منهم ( وأشار إلى حلقه ) من أبغض خلق الله إليهم ، منهم أسود كأن إحدى يديه
طي شاة ، أو حلمة ثدي ، فلما قاتلهم علي رضي الله عنه ، قال : انظروا ، فنظروا فلم
يجدوا شيئا ، قال : ارجعوا ، فوالله ما كذبت ولا كذبت - مرتين أو ثلاثا - ثم وجدوه
في خربة ، فأتوا به حتى وضعوه بين يديه ، قال عبد الله : أنا حاضر ذلك من أمرهم ،
وقول علي رضي الله عنه .
أخبرنا محمد بن معاوية بن يزيد قال : أخبرنا علي بن هاشم ، عن الأعمش ، عن
شرح إحقاق الحق — صفحة 589
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٨٩