وميمون بن شعيب وأبو البختري والوضاح الهمداني والحسن العرني أنه سمع أبا سعيد
الخدري ، يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي قوم يخرجون من هذه
الأمة ، فذكر من صلاتهم وزكاتهم وصومهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم
من الرمية ، لا يجاوز القرآن من تراقيهم ، يخرجون في فرقة من الناس ، لقاتلهم
أقرب الناس إلى الحق .
ذكر ما خص به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
كرم الله وجهه من قتال المارقين
أخبرنا يونس بن عبد الأعلى والحارث بن مسكين ، قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ
له ، عن ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني أبو سلمة بن
عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهو يقسم قسما ، أتاه ذو الخويصرة - وهو رجل من تميم - فقال : يا رسول
الله أعدل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ومن يعدل إذا لم أعدل ، لقد خبت
وخسرت إن لم أعدل ، قال عمر : ائذن لي فيه أضرب عنقه ، قال : دعه فإن له
أصحابا يحتقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه من صيامه ، يقرأون القرآن لا
يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية ، فينظر في قذذه فلا
يوجد فيه شئ ، ثم ينظر في نضبه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر في رصافه فلا
يوجد فيه شئ ، ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شئ ، قد سبق الفرث والدم ،
آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل البضعة تدردر ،
يخرجون على خير فرقة من الناس . قال أبو سعيد ، فأشهد إني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وأشهد أن عليا بن أبي طالب كرم الله وجهه قاتلهم وأنا معه .
فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد ، فأتي به حتى نظرت إليه على النعت الذي نعت به
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أخبرنا محمد بن مصفى بن بهلول ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ( ح ) وحدثنا
شرح إحقاق الحق — صفحة 588
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٨٨