وقال في ص 372 :
حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، حدثني أبي ، عن إسماعيل بن مسلم ، حدثنا أبو
كثير مولى الأنصار قال : كنت مع سيدي علي بن أبي طالب حين قتل أهل النهروان ،
قال : فكأن الناس وجدوا في أنفسهم من قتلهم ، قال : فقال علي : يا أيها الناس ، إن
نبي الله صلى الله عليه وسلم قد حدثنا بأقوام يمرقون من الدين مروق السهم من
الرمية ، فلا يرجعون فيه حتى يرجع السهم على قومه ، وآية ذلك أن فيهم رجلا
مخدج اليد ، إحدى يديه كثدي المرأة لها حلمة كحلمة ثدي المرأة ، إن بها سبع
هلبات فالتمسوه ، فإني أراه فيهم ، فالتمسوه فوجدوه على شفير النهر تحت القتلى ،
فأخرجوه فكبر علي وقال : الله أكبر ، صدق الله ورسوله . وآية ذلك متقلد قوسا له
عربية فأخذها بيده ثم جعل يطعن بها في مخدجته ويقول : الله أكبر ، صدق الله
ورسوله ، صدق الله ورسوله ، وكبر الناس حين رأوه واستبشروا وذهب عنهم ما كانوا
يجدون .
حدثنا عبيدة الله بن عمر ، حدثنا خالد بن الحارث ، حدثنا ابن عون ، عن محمد ،
عن عبيدة ، أنه قال : لا أحدثك إلا ما سمعت منه يعني عليا قال : لولا أن تبطروا
لنبأتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد صلى الله عليه وسلم . قال :
قلت : أنت سمعته من محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال : إي ورب الكعبة ثلاث
مرات ، فيهم رجل مخدج ، أو مثدن اليد ، قال : أحسبه قال : ومودن اليد . قال :
فطلبوا ذلك الرجل فوجدوا من هاهنا مثل ثدي المرأة عليه شعرات . قال
محمد : فحلف لي عبيدة ثلاث مرات أنه سمع من علي ، وحلف على ثلاث مرات
أنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال في ص 374 :
حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا جميل بن مرة ، عن أبي
شرح إحقاق الحق — صفحة 564
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٦٤