طوال عقف ، فالتمسوه فلم يجدوه ، وأنا فيمن يلتمس . قال : فما رأيت عليا جزعا
قط أشد من جزعه يومئذ ، فقالوا : ما نجده يا أمير المؤمنين ، قال : ويلكم ما اسم
هذا المكان ؟ قالوا : النهروان ، قال : كذبتم إنه لفيهم ، فثورنا القتلى فلم نجده ، فعدنا
إليه فقلنا : يا أمير المؤمنين ما نجده ، قال : ويلكم ما اسم هذا المكان ؟ قالوا :
النهروان . قال : صدق الله ورسوله وكذبتم إنه لفيهم فالتمسوه ، فالتمسناه في ساقية ،
فوجدناه فجئنا به ، فنظرت إلى عضده ليس فيها عظم ، وعليها حلمة كحلمة ثدي
المرأة ، عليها شعرات طوال عقف .
ومنهم العلامة الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي المثنى التميمي الموصلي
المتوفى سنة 307 في " مسند أبي يعلى " ( ج 1 ص 363 ط دار المأمون للتراث -
دمشق ) قال :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو هشام الرفاعي ، وهذا لفظ أبي بكر ، حدثنا محمد
ابن فضيل ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، قال : كنت جالسا عند علي وهو في
بعض أمر الناس ، إذ جاء رجل عليه ثياب السفر فقال : يا أمير المؤمنين ، فشغل عليا
ما كان فيه من أمر الناس ، قال : إني . . فقلت : ما شأنك ؟ قال : فقال : كنت حاجا أو
معتمرا - قال : لا أدري أي ذلك .
قال : فمررت على عائشة ، فقالت : من هؤلاء القوم الذين خرجوا قبلكم يقال لهم
الحرورية ؟ قال : قلت : في مكان يقال له حروراء ؟ قال : فسموا بذلك الحرورية .
قال فقلت : طوبى لمن شهد هلكتهم . قالت : أما والله لو سألتم ابن أبي طالب
لأخبركم خبرهم ، فمن ثم جئت أسأله عن ذلك . قال : وفرغ علي فقال : أين
المستأذن ؟ فقام عليه فقص عليه مثل ما قص علي . قال : فأهل علي ثلاثا ثم قال :
كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس عنده أحد إلا عائشة قال : فقال لي :
يا علي كيف أنت وقوم يخرجون بمكان كذا وكذا - وأومأ بيده نحو المشرق -
شرح إحقاق الحق — صفحة 560
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٦٠