يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، وأمر عليه الصلاة والسلام في غير
حديث بقتالهم ، وبين فضل من قتلهم أو قتلوه .
ثم إنهم بعد ذلك خرجوا من بلدان شتى ، واجتمعوا وأظهروا الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر ، حتى قدموا المدينة ، فقتلوا عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه .
وقد اجتهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن كان في المدينة في أن لا
يقتل عثمان ، فما أطاقوا ذلك .
ثم خرجوا بعد ذلك على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ولم
يرضوا بحكمه . وأظهروا قولهم وقالوا : لا حكم إلا لله ، فقال علي رضي الله عنه :
كلمة حق أرادوا بها الباطل ، فقاتلهم علي رضي الله عنه فأكرمه الله عز وجل بقتلهم ،
وأخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بفضل من قتلهم أو قتلوه ، وقاتل معه الصحابة
رضوان الله تعالى عليهم ، فصار سيف علي بن أبي طالب في الخوارج سيف حق إلى
أن تقوم الساعة .
ثم ذكر الأحاديث والآثار الواردة في ذمهم وسوء أحوالهم ومروقهم من الدين
واعتراضهم على النبي صلى الله عليه وسلم في التقسيم وأن منهم ذا الثدية وغير ذلك .
إخباره عليه السلام عن الخوارج
وعن ذي ثديتهم المخدج وغير ذلك
قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج 8 ص 88 إلى ص 95 وص 474
إلى ص 522 وج 17 ص 539 إلى ص 544 وج 18 ص 126 ومواضع أخرى ،
ونستدرك هيهنا عمن لهم نرو عنهم فيما مضى :
فمنهم العلامة أحمد بن علي بن ثابت الأشعري الشافعي البغدادي المولود سنة
شرح إحقاق الحق — صفحة 537
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٣٧