صرعى : بؤسا لكم ! لقد ضركم من غركم . قالوا : يا أمير المؤمنين من غرهم ؟ قال :
الشيطان ونفس أمارة بالسوء غرتهم بالأمان وزينت لهم المعاصي ونبأتهم إنهم
ظاهرون .
ومنهم العلامة الشيخ أبو بكر محمد بن الحسين الآجري المتوفى سنة 360 في كتابه
" الشريعة " ( ص 21 ط بيروت ) قال :
باب ذم الخوارج
وسوء مذاهبهم وإباحة قتالهم ، وثواب من قتلهم أو قتلوه
قال محمد بن الحسين : لم يختلف العلماء قديما وحديثا أن الخوارج قوم سوء ،
عصاة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، وإن صلوا وصاموا ، واجتهدوا في
العبادة ، فليس ذلك بنافع لهم ، وإن أظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وليس ذلك بنافع لهم ، لأنهم قوم يتأولون القرآن على ما يهوون ، ويموهون على
المسلمين . قد حذرنا الله عز وجل منهم ، وحذرنا النبي صلى الله عليه وسلم ،
وحذرناهم الخلفاء الراشدون بعده ، وحذرناهم الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم
بإحسان رحمة الله تعالى عليهم .
والخوارج هم الشراة الأنجاس الأرجاس ، ومن كان على مذهبهم من سائر
الخوارج ، يتوارثون هذا المذهب قديما وحديثا ، ويخرجون على الأئمة والأمراء
ويستحلون قتل المسلمين .
وأول قرن طلع منهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو رجل طعن على
النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو يقسم الغنائم بالجعرانة ، فقال : اعدل يا محمد ، فما
أراك تعدل ، فقال صلى الله عليه وسلم : ويلك ! فمن يعدل إذا لم أكن أعدل ؟ فأراد
عمر رضي الله عنه قتله ، فمنعه النبي صلى الله عليه وسلم من قتله ، وأخبر عليه الصلاة
والسلام أن هذا وأصحابا له يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 536
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٣٦