كان منهم وسيرت الكتب ، وبايع أهل البصرة طلحة والزبير ، ولما قتل حكيم أرادوا
قتل عثمان بن حنيف فقال ما شئتم ، أما إن سهل بن حنيف وال على المدينة ، فإن
قتلتموني انتصر فخلوا سبيله .
إلى أن قال في ص 107 :
أمر علي على المدينة تمام بن العباس ، وبعث إلى مكة قثم بن العباس ، وخرج وهو
يرجو أن يأخذهم بالطريق ، وأراد أن يعترضهم فاستبان له بالربذة أن قد فاتوه ، وجاء
بالخبر عطاء بن رئاب مولى الحارث بن حزن ، وقيل : خرج علي يبادرهم في تعبئته
التي كان تعبى بها إلى الشام ، وخرج معه من نشط من الكوفيين والبصريين متخففين
في 700 رجل وهو يرجو أن يدركهم فيحول بينهم وبين الخروج ، فلقيه عبد الله بن
سلام فأخذ بعنانه وقال : يا أمير المؤمنين لا تخرج منها ، فوالله لئن خرجت منها لا
ترجع إليها ، ولا يعود إليها سلطان المسلمين أبدا . فسبوه فقال : دعوا الرجل فنعم
الرجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، وسار حتى انتهى إلى الربذة .
وكتب علي رضي الله عنه لما كان بالربذة كتابا إلى أهل الكوفة : بسم الله الرحمن
الرحيم . أما بعد : فإني اخترتكم والنزول بين أظهركم لما أعرف من مودتكم وحبكم
لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، فمن جاءني ونصرني فقد أجاب الحق
وقضى الله عليه .
وأتته جماعة من طئ منهم من يريد الخروج معه ومنهم من يريد التسليم عليه
فقال : جزى الله كلا خيرا ، فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما . ثم
دخلوا عليه فقال : ما شهدتمونا به ؟ قالوا : شهدناك بكل ما تحب . قال : جزاكم الله
خيرا ، فقد أسلمتم طائعين وقاتلتم المرتدين ووافيتم بصدقاتكم المسلمين .
خطبة سعيد بن عبيد الطائي :
نهض سعيد بن عبيد الطائي فقال : يا أمير المؤمنين ، إن من يعبر لسانه
شرح إحقاق الحق — صفحة 472
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٧٢