ومنهم الفاضل المعاصر محمد رضا في " الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
رابع الخلفاء الراشدين " ( ص 101 ط دار الكتب العلمية - بيروت ) قال :
ولما كانوا بالحوأب نبح كلابه . فقالوا : أي ماء هذا ؟ فقال دليلهم : هذا ماء
الحوأب . فصرخت عائشة بأعلى صوتها وقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، إني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وعنده نساؤه : ليت شعري أيتكن
تنبحها كلاب الحوأب ؟ ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته وقالت : ردوني ، والله أنا
صاحبة ماء الحوأب ، فأناخوا حولها يوما وليلة . فقال لها عبد الله بن الزبير : إنه
كذب ، ولم يزل بها وهي تمتنع ، فقال لها : النجاء النجاء فقد أدرككم علي بن
أبي طالب .
ومنهم العلامة الشهاب أحمد الشيرازي الحسيني الفارسي الإيجي في " توضيح
الدلائل " ( ق 218 نسخة مكتبة الملي بفارس ) قال :
وذكر الإمام أحمد بن حنبل عن قيس بن حازم أن عائشة لما أتت الحوأب
سمعت نباح الكلاب فقالت : ما أظنني إلا رجعت ، إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : أيتكن تبيح كلاب الحوأب .
وعن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهم : أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : أيتكن صاحبة الجمل الأدبب يقتل حولها قتلى كثيرة ، وينجو بعد ما
كادت . قال القرطبي : هذا حديث ثابت صحيح ، والعجب من القاضي الإمام
أبي بكر بن الغربي كيف أنكر هذا الحديث في كتبه ، وذكر أنه لا يوجد له أصلا ،
وأظهر لعلماء المحدثين بإنكاره غباوة وجهلا . إنتهى كلامه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 409
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٠٩