عبيدة ضربة أرخت عاتقه الأيسر ، فأسف عتبة لرجل عبيدة فضربها بالسيف فقطع
ساقه ، ورجع حمزة وعلي رضي الله عنهما على عتبة فأجهزا عليه ، وحملا عبيدة إلى
النبي صلى الله عليه وسلم في العريش فأدخلاه عليه ، فأضجعه رسول الله صلى الله
عليه وسلم ووسده رجله ، وجعل يسمح الغبار عن وجهه ، فقال عبيدة : أما والله يا
رسول الله ، لو رآك أبو طالب لعلم أني أحق بقوله منه حين يقول :
ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
ألست شهيدا ؟ قال : بلى ، وأنا الشاهد عليك ، ثم مات فدفنه رسول الله صلى الله
عليه وسلم بالصفراء ، ونزل في قبره ، وما نزل في قبر أحد غيره . ( كر ) .
ومنهم العلامة الشيخ عبد العزيز الثعالبي التونسي المتوفى سنة 1944 م في " معجز
محمد رسول الله " صلعم ( ص 239 ط دار الغرب الإسلامي ) قال :
العاص بن سعيد بن العاص بن أمية ، والوليد بن عتبة بن ربيعة ، وعامر بن عبد الله بن
أنمار ، وطعيمة بن عدي ، ونوفل بن خويلد بن أسد المعرف بابن العدوية ، والنضر بن
الحرث بن كندة بن علقمة قتل في الأسر ، وعمير بن عثمان بن عمرو بن كعب ،
ومسعود بن أبي بن أمية بن المغيرة ، وأبو قيس بن الفاكهة بن المغيرة ، وعبد الله بن
المنذر بن أبي رفاعة بن عائذ ، والعاس بن منبه بن الحجاج ، وأبو العاص قيس بن
عدي ، وأرس بن معبر بن لوذان ، ومعاوية بن عامر ، ومسعود بن أبي أمية بن
المغيرة ، وحاجب بن السائب ، هؤلاء قتلهم علي بن أبي طالب ، وقيل شاركه في
قتلهم آخرون ذكرهم الرواة .
وذكر جماعة شجاعته عليه السلام في ذلك اليوم :
فمنهم الحافظ الشيخ زكي الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله
الشامي المصري المتوفى سنة 656 في " مختصر سنن أبي داود " ( ج 4 ص 12 ط دار
شرح إحقاق الحق — صفحة 345
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٤٥