نواحي المدينة فانطلقت إلى يهودي في حائطه ، فاطلعت عليه من ثغرة جداره ، فقال :
ما لك يا أعرابي ؟ هل لك في دلو بتمرة ؟ قلت : نعم ، افتح لي الحائط ، ففتح لي ،
فدخلت ، فجعلت أنزع الدلو ويعطيني تمرة حتى ملأت كفي . قلت : حسبي منك
الآن . فأكلتهن ثم جرعت من الماء ، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فجلست إليه في المسجد .
ومنهم العلامة الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عمر الوصابي الحبيشي
المتوفى سنة 782 في " البركة في فضل السعي والحركة " ( ص 30 ط دار المعرفة -
بيروت ) قال :
ويروى أن عليا كرم الله وجهه كان يستقي الماء ليهودي كل دلو بتمرة .
ويروى أنه آجر نفسه يسقي نخلا بشئ من شعير ليلة حتى أصبح .
وقال : تزوجت فاطمة وما معنا إلا إهاب كبش ننام عليه بالليل ، ونعلف عليه
الناضج بالنهار .
وقال : لما أردت أن أبتني بفاطمة واعدت رجلا صواغا على أن يرتحل معي
فنأتي بأذخر فنبيعه من الصواغين فأستعين به على وليمة عرسي .
وفي حديث ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه وهو يختلي لفرسه أي
يحش لها .
وقال : بنيت بيتا بيدي يكنني من المطر ويظلني من الشمس ما أعانني عليه أحد من
خلق الله تعالى .
وقال ابن عباس : لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبعث عليا بالراية قال : أين
علي ؟ قالوا : هو في الرحا يطحن ، فقال : وما كان أحدكم يطحن عنه .
ومنهم الشيخ أبو الفضل الحويني الأثرى في " جمهرة الفهارس " ( ص 38 ط دار
الصحابة بطنطا ) قال :
كان فراش علي ليلة بنى بفاطمة رضوان الله عليها جلد كبش .
شرح إحقاق الحق — صفحة 276
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٧٦