وسلم وعلى آله . ويروى أنه أتي بابن ملجم إليه وقيل له : إنا قد سمعنا من هذا كلاما
ولا نأمن قتله إياك ، قال : ما أصنع به ؟ ثم قال رضي الله عنه :
أشدد حيازيمك للموت * فإن الموت لاقيك
ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديك
ومنهم الفاضل المعاصر الأستاذ عباس محمود العقاد في " المجموعة الكاملة -
العبقريات الإسلامية " ( ج 2 ص 26 ط دار الكتاب اللبناني - بيروت ) قال :
قال عمر بن عبد العزيز وهو من أسرة أمية التي تبغض عليا وتخلق له السيئات
وتخفي ما توافر له من الحسنات : أزهد الناس في الدنيا علي بن أبي طالب .
وقال سفيان : إن عليا لم يبن آجرة على آجرة ولا لبنة على لبنة ولا قصبة على
قصبة ، وقد أبى أن ينزل القصر الأبيض بالكوفة إيثارا للخصاص التي يسكنها الفقراء .
وربما باع سيفه ليشتري بثمنه الكساء والطعام .
وروى النضر بن منصور عن عقبة بن علقمة قال : دخلت على علي عليه السلام فإذا
بين يديه لبن حامض آذتني حموضته وكسر يابسة . فقلت : يا أمير المؤمنين ، أتأكل
مثل هذا ؟ فقال لي : يا أبا الجنوب ، كان رسول الله يأكل أيبس من هذا ويلبس أخشن
من هذا - وأشار إلى ثيابه - فإن لم آخذ بما أخذ به خفت ألا ألحق به .
ومنهم العلامة الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي
المتوفى سنة 307 في " مسند أبي يعلى " ( ج 1 ص 387 ط دار المأمون للتراث -
دمشق ) قال :
حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، عن أبي إسحاق ، عن
يزيد بن رومان القرظي ، عن رجل سماه ونسيته ، عن علي بن أبي طالب ، قال :
خرجت في غداة شاتية جائعا وقد أوبقني البرد ، فأخذت ثوبا من صوف قد كان
عندنا ، ثم أدخلته في عنقي وحزمته على صدري أتدفئ به ، والله ما في بيتي شئ
آكل منه ، ولو كان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم شئ لبلغني ، فخرجت في بعض
شرح إحقاق الحق — صفحة 275
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٧٥