ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب " جواهر
المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب " ( ص 40 والنسخة مصورة
من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال :
وقال عبد الله بن أبي سفيان : أهدى دهقان من دهاقين السواد إلى الحسن بردا وإلى
الحسين بردا ، فقال : ما هذان البردان ؟ قالا : أهداهما إلينا دهقان من دهاقين السواد
فأخذهما وجعلهما في بيت المال .
ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711 في
" مختصر تاريخ دمشق " لابن عساكر ( ج 18 ص 59 ط دار الفكر ) قال :
قال عبد الله بن أبي سفيان : أهدى إلي دهقان من دهاقين السواد بردا ، وإلى الحسن
أو الحسين بردا مثله ، فقام علي يخطب بالمدائن يوم الجمعة ، فرآه عليهما ، فبعث
إلي وإلى الحسين فقال : ما هذان البردان ؟ - فذكر مثل ما تقدم عن الجواهر بعينه .
ومنهم الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى
سنة 748 في " تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام " ( ج 3 ص 645 ) قال :
وعن علي أنه اشترى قميصا بأربعة دراهم فلبسه ، وقطع ما فضل منه عن أصابعه من
الكم .
وعن جرموز قال : رأيت عليا وهو يخرج من القصر ، وعليه إزار إلى نصف
الساق ، ورداء مشمر ، ومعه درة يمشي بها في الأسواق ، ويأمرهم بتقوى الله وحسن
البيع ، ويقول : أوفوا الكيل والميزان ، ولا تنفخوا اللحم .
وقال الحسن بن صالح بن حي : تذاكروا الزهاد عند عمر بن عبد العزيز ، فقال :
أزهد الناس في الدنيا علي بن أبي طالب .
وعن رجل أنه رأى عليا قد ركب حمارا ودلى رجليه إلى موضع واحد ، ثم قال :
أنا الذي أهنت الدنيا .
ومنهم الفاضل المعاصر عبد السلام محمد هارون في كتابه " تهذيب إحياء علوم
شرح إحقاق الحق — صفحة 264
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٦٤