ومنهم الفاضل المعاصر المحامي الدكتور صبحي محمصاني في " تراث الخلفاء
الراشدين في الفقه والقضاء " ( ص 101 ط دار العلم للملايين - بيروت ) قال :
روي عن الإمام علي أنه لم يكن يفضل شريفا على مشروف ، ولا عربيا على
أعجمي . فقد دفع مرة طعاما ودراهم بالتساوي إلى امرأتين ، إحداهما عربية ، والثانية
أعجمية . فاحتجت الأولى ، قائلة إني والله امرأة من العرب ، وهذه من العجم .
فأجابها علي : إني والله لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفئ فضلا على بني إسحاق .
وكذلك ، لما طلب إليه تفضيل أشراف العرب وقريش على الموالي والعجم ، قال : لا
والله لو كان المال لي لواسيت بينهم ، فكيف وإنما هي أموالهم ؟
ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب " جواهر
المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب " ( ق 39 والنسخة مصورة
من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال :
وعن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي كيف
أنت إذا زهد الناس في الآخرة ورغبوا في الدنيا وأكلوا التراث أكلا لما وأحبوا المال
حبا جما واتخذوا دين الله غلا ومال الله حولا ؟ قلت : أتركهم وما اختاروا واختار
الله ورسوله والدار الآخرة وأصبر على مصيبات الدنيا وملؤها حتى ألحق بك إن شاء
الله . قال : صدقت ، اللهم افعل ذلك به . خرجه الحافظ من الأربعين .
وعن علي بن أبي شعبة ( ربيعة ) أن علي بن أبي طالب جاءه ابن النباج فقال : يا
أمير المؤمنين امتلأت بيت مال المسلمين من صفراء وبيضاء . فقال : الله أكبر ! فقام
متوكئا على ابن النباج حتى قام على المال فنودي في الناس ، فأعطى جميع ما في بيت
المال للمسلمين فهو يقول : يا صفراء يا بيضاء غري غيري ها وها ، حتى ما بقي منه
دينار ولا درهم ، ثم أمر بنضيح وصلى فيه ركعتين . أخرجه أحمد في المناقب
وصاحب الصفوة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 232
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٣٢