وجهه ليقسم العسل ، فلما نظر إلى ذلك الزق قال : يا قنبر حدث في هذا حدث ،
فأخبرته بالقصة ، فغضب وقال : علي بالحسن ، فأتي به فرفع الدرة [ عليه ] ليضربه .
فأقسم عليه حتى سكن غضبه فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ أخذت من العسل قبل
أن أقسمه ، فقال : يا أمير المؤمنين إن لنا فيه حقا ، فإذا أعطيتنا رددنا ما أخذنا ، فقال :
فداك أبوك ليس لك أن تنتفع بحقك قبل المسلمين ، لولا أني رأيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقبل هذا منك لأوجعتك ضربا ، ثم دفع إلى قنبر درهما ليشتري به
أجود عسل ، ففعل ثم أمره أن يفرغه في الزق وعلي يبكي ، ويقول : اللهم اغفرها
للحسن ، فإنه لم يعلم .
ومنهم العلامة حميد بن زنجويه المتوفى سنة 251 في كتابه " الأموال " ( ج 2 ص
562 ط مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ) قال :
حدثنا حميد ، أنا أبو نعيم ، أنا عبد الرحمن بن عجلان ، حدثتني جدتي أم كفلة
إنها انطلقت مع مولاها حتى أتت عليا وهو في الرحبة وهو يقسم بين الناس أنواع
الأبزار والخردل والحرف والكمون والكشنيز ، يوزعه بينهم كله ، يصرونه صررا
حتى لم يبق منه شيئا .
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور الحبيب الجنحاني التونسي في كتابه " التحول
الاقتصادي والاجتماعي في مجتمع صدر الإسلام " ( ص 158 ط دار الغرب الإسلامي
في بيروت سنة 1406 ) قال :
وروى أبو إسحاق الهمداني أن امرأتين أتتا عليا عليه السلام : إحداهما من العرب
والأخرى من الموالي ، فسألتاه فدفع إليهما دراهم وطعاما بالسواء ، فقالت إحداهما :
إني امرأة من العرب ، وهذه من العجم ، فقال : إني والله لا أجد لبني إسماعيل في هذا
الفئ فضلا على بني إسحاق .
شرح إحقاق الحق — صفحة 231
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٣١