وسلم ، وقال أحدهما : يا رسول الله إن بقرة هذا قتلت حماري ، فبادر الرجل وقال : لا
ضمان على البهائم ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا أن يقضي بينهما ، فقال : أكانا
مرسلين أم مشدودين ؟ أم أحدهما مشدود والآخر مرسل ؟ فقالا : كان الحمار
مشدودا والبقرة مرسلة ، وصاحبها معها ، فقال علي رضي الله عنه : صاحب البقرة
ضامن الحمار ، فأمضى النبي صلى الله عليه وسلم حكمه .
ومنهم العلامة محمد بن علي الحنفي المصري في " إتحاف أهل الإسلام " ( ق 65
نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق ) قال :
وسبب قوله صلى الله عليه وسلم : علي أقضاكم ، ما روي أن النبي صلى الله عليه
وسلم كان جالسا فجاءه ، خصمان - فذكر الحديث مثل ما تقدم عن " السمير المهذب " .
ومنهم العلامة حسام الدين المردي الحنفي في " آل محمد " ( ص 48 ) قال :
قوله صلى الله عليه وسلم : اقض بينهما يا علي . أخرجه الحاكم في أحاديث
أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا مع جماعة من أصحابه فجاءه
خصمان - فذكر الحديث الشريف ، ثم قال في آخره : فرفع رسول الله صلى الله عليه
وسلم يده إلى السماء فقال : الحمد لله الذي جعل مني من يقضي بالقضاء البينة .
وقال أيضا في ص 48 :
أخرج الإمام أحمد في المناقب يرفعه بسنده إلى عن حميد بن أبي عبد الله قال :
ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم ما قضى به علي فأعجبه فقال : الحمد لله الذي جعل
فينا أهل البيت الحكم .
ومنهم العلامة المولوي ولي الله اللكهنوي في " مرآة المؤمنين " ( ق 71 المخطوط )
قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 185
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٨٥