بالله وأشفقت على عاد بكفرها وما كان لأمر الله مرد . فقال لنا علي رضي الله عنه :
كذلك سمعت من أبي القاسم صلى الله عليه وآله وسلم .
وذكر بعض أصحاب السير عن عبيد بن شرية بأمر هود ، قال : أخبرني البختري ،
عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن عبد الله ، عن ابن أبي سعيد الخزاعي ، عن أبي
الطفيل عامر بن واثلة الكناني ، عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه : أن رجلا من
حضرموت جاء يسأله العلم فقال له علي عليه السلام : يا حضرمي أرأيت كثيبا أحمر
تخلطه مدرة حمراء فيه آراك وسدر في موضع كذا وكذا من بلدك ، هل رأيته قط أو
تعرفه ؟ قال الحضرمي : نعم والله يا أمير المؤمنين . قال علي : فإن فيه قبر النبي هود
صلى الله عليه وسلم .
ومنهم العلامة الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي التيمي القرشي
في " العلل المتناهية في الأحاديث الواهية " ( ج 1 ص 283 ط دار الكتب العلمية -
بيروت ) قال :
أنا إسماعيل بن أحمد ، قال : أخبرنا ابن مسعدة ، قال : أنا حمزة بن يوسف ، قال :
أنا عبد الله بن عدي ، قال : نا أحمد بن حفص ، قال : نا أحمد بن أبي روح البغدادي ،
قال : نا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : عمن نكتب العلم [ بعدك ] ؟ قال : عن علي وسلمان .
ومنهم علامة الأدب أبو الطيب محمد بن إسحاق بن يحيى الوشاء في " الظرف
والظرفاء " ( ص 34 ط عالم الكتب - بيروت ) قال :
وكان لعلي بن أبي طالب عليه السلام جارية تدخل وتخرج وكان له مؤذن شاب
فكان إذا نظر إليها قال لها : أنا والله أحبك . فلما طال ذلك عليها أتت عليا عليه السلام
فأخبرته فقال لها : إذا قال لك ذلك فقولي : أنا والله أحبك فمه ، فأعاد عليها الفتى قوله
فقالت له : وأنا والله أحبك فمه . فقال : تصبرين ونصبر حتى يوفينا من يوفي الصابرين
أجرهم بغير حساب ، فأعلمت عليا عليه السلام فدعا به فزوجه منها ودفعها إليه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 92
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٩٢