أقضاكم علي ، وإن تولوها علي تجدوه هاديا مهديا يحملكم على المحجة البيضاء
والطريق المستقيم . .
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور عامر النجار في " الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة "
( ص 18 ط عالم الكتب في بيروت سنة 1406 ) قال :
إنه أولى بالإمارة لأنه أول من أسلم وهو صبي ، وأقرب الناس رحما لرسول الله
صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته فاطمة الزهراء ، ولجهاده المعروف في سبيل
الإسلام .
ومنهم العلامة أبو الحجاج يوسف بن محمد البلوي المشتهر بابن الشيخ في كتاب
" ألف با " ( ج 2 ص 523 ط 2 عالم الكتب - بيروت ) قال :
قال بعض العلماء : الناس ثلاثة أصناف أهل العلم وأهل السخاء وأهل الحرب ،
ولي في هذا المعنى :
الناس هم ثلاثة * فواحد ذو دوفه
وذو علوم دارس * صحيفة وورقه
ومنفق في واجب * ذهبه وورقه
ومن سواهم همج * لا ودك لا مرقه
قلت : جمع هذه المناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه وتقدم مكانه من العلم
فيما مضى ومحله في الدين المحل المرتضى ، كان من شأنه رضي الله عنه وأرضى
أنه كان لكل صلاة يتوضأ ، وقد تقدم أيضا أنه حاز فضلين في الكرم البذل والجود
والفضل لم ينلهما أحد سواه بعد ولا قبل ، وهما تقديمه الصدقة بين يدي نجوى
الرسول ليسمع وإيثاره الخاتم للمسكين وهو يركع ، وأما شجاعته وبسالته وطاقته
وجزالته فقد طبقت الآفاق وسارت بها الرفاق وبقي ذكرها إلى يوم التلاق ويكفيه ما
اشتهر عنه وانتشر من الخبر يوم خيبر .
شرح إحقاق الحق — صفحة 568
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٦٨