تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
أقضاكم علي ، وإن تولوها علي تجدوه هاديا مهديا يحملكم على المحجة البيضاء والطريق المستقيم . . ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور عامر النجار في " الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة " ( ص 18 ط عالم الكتب في بيروت سنة 1406 ) قال : إنه أولى بالإمارة لأنه أول من أسلم وهو صبي ، وأقرب الناس رحما لرسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته فاطمة الزهراء ، ولجهاده المعروف في سبيل الإسلام . ومنهم العلامة أبو الحجاج يوسف بن محمد البلوي المشتهر بابن الشيخ في كتاب " ألف با " ( ج 2 ص 523 ط 2 عالم الكتب - بيروت ) قال : قال بعض العلماء : الناس ثلاثة أصناف أهل العلم وأهل السخاء وأهل الحرب ، ولي في هذا المعنى : الناس هم ثلاثة * فواحد ذو دوفه وذو علوم دارس * صحيفة وورقه ومنفق في واجب * ذهبه وورقه ومن سواهم همج * لا ودك لا مرقه قلت : جمع هذه المناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه وتقدم مكانه من العلم فيما مضى ومحله في الدين المحل المرتضى ، كان من شأنه رضي الله عنه وأرضى أنه كان لكل صلاة يتوضأ ، وقد تقدم أيضا أنه حاز فضلين في الكرم البذل والجود والفضل لم ينلهما أحد سواه بعد ولا قبل ، وهما تقديمه الصدقة بين يدي نجوى الرسول ليسمع وإيثاره الخاتم للمسكين وهو يركع ، وأما شجاعته وبسالته وطاقته وجزالته فقد طبقت الآفاق وسارت بها الرفاق وبقي ذكرها إلى يوم التلاق ويكفيه ما اشتهر عنه وانتشر من الخبر يوم خيبر .