تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
علي سهمين فقام زايدة بن الأكوع فقال : يا رسول الله أو حي نزل من السماء أو أمر من نفسك ؟ تدفع إلى المسلمين سهما وتدفع إلى علي سهمين ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أنشدكم الله هل رأيتم في ميمنة عسكركم صاحب الفرس الأغر المحجل والعمامة الخضراء لها ذؤابتان سرخاتان على كتفه بيده حربة وحمل على الميمنة فأزالها وحمل على القلب فأزاله ؟ قالوا : نعم يا رسول الله لقد رأينا ذلك ، قال : ذلك جبريل وإنه أمرني أن أدفع سهمه إلى علي بن أبي طالب . قال : فجلس زايدة مع أصحابه ، وقال قائلهم شعرا : حوى سهمين من غير أن غزا * غزاة تبوك جند أسهم مسهم الرابعة عشرة : إن النظر إلى وجهه عبادة لما روت عايشة قالت : رأيت أبي يديم النظر إلى وجهه ، فسألت عن ذلك فقال : يا بنتي وما يمنعني من دلك وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : النظر إلى وجه علي عبادة . الخامسة عشرة : إنه أحب الخلق إلى الله بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما روى أنس بن مالك قال : أهدى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرختين مشويتين فقال : اللهم سق إلي أحب خلقك إليك ليأكل معي . قال أنس : وكنت على الباب فجاء علي فرددته رجاء أن يجئ رجل من الأنصار ثم جاء علي فأذنته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل يا علي فأنت أحب خلق الله إليه وقد دعوت الله أن يسوق إلي أحب خلقه إليه . السادسة عشرة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه يعسوب المؤمنين واليعسوب هو أمير النحل التي تنقاد له ويقوم بمصالحها وترجع إليه في أمورها . السابعة عشرة : إن النبي صلى الله عليه وسلم سماه زرء الأرض ، وقد رويت هذه اللفظة مهموزة وملينا ولكل واحدة منهما معنى هو صفة مدح لعلي عليه السلام فالزرء مهموزا هو الصوت والصوت جمال الانسان فكأنه قال : أنت جمال للأرض ، والزر ملينا هو المنفرد الوحيد فكأنه قال : أنت وحيد الأرض وأنت تسبح وحدك