علي سهمين فقام زايدة بن الأكوع فقال : يا رسول الله أو حي نزل من السماء أو أمر
من نفسك ؟ تدفع إلى المسلمين سهما وتدفع إلى علي سهمين ؟ فقال النبي صلى الله
عليه وسلم : أنشدكم الله هل رأيتم في ميمنة عسكركم صاحب الفرس الأغر
المحجل والعمامة الخضراء لها ذؤابتان سرخاتان على كتفه بيده حربة وحمل على
الميمنة فأزالها وحمل على القلب فأزاله ؟ قالوا : نعم يا رسول الله لقد رأينا ذلك ،
قال : ذلك جبريل وإنه أمرني أن أدفع سهمه إلى علي بن أبي طالب . قال : فجلس
زايدة مع أصحابه ، وقال قائلهم شعرا :
حوى سهمين من غير أن غزا * غزاة تبوك جند أسهم مسهم
الرابعة عشرة : إن النظر إلى وجهه عبادة لما روت عايشة قالت : رأيت أبي يديم
النظر إلى وجهه ، فسألت عن ذلك فقال : يا بنتي وما يمنعني من دلك وقد سمعت
النبي صلى الله عليه وسلم يقول : النظر إلى وجه علي عبادة .
الخامسة عشرة : إنه أحب الخلق إلى الله بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما
روى أنس بن مالك قال : أهدى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرختين
مشويتين فقال : اللهم سق إلي أحب خلقك إليك ليأكل معي . قال أنس : وكنت على
الباب فجاء علي فرددته رجاء أن يجئ رجل من الأنصار ثم جاء علي فأذنته فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل يا علي فأنت أحب خلق الله إليه وقد دعوت الله
أن يسوق إلي أحب خلقه إليه .
السادسة عشرة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه يعسوب المؤمنين
واليعسوب هو أمير النحل التي تنقاد له ويقوم بمصالحها وترجع إليه في أمورها .
السابعة عشرة : إن النبي صلى الله عليه وسلم سماه زرء الأرض ، وقد رويت هذه
اللفظة مهموزة وملينا ولكل واحدة منهما معنى هو صفة مدح لعلي عليه السلام
فالزرء مهموزا هو الصوت والصوت جمال الانسان فكأنه قال : أنت جمال للأرض ،
والزر ملينا هو المنفرد الوحيد فكأنه قال : أنت وحيد الأرض وأنت تسبح وحدك
شرح إحقاق الحق — صفحة 566
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٦٦