وعن المغيرة قال : لما جئ معاوية بنعي علي ، وهو قائل مع امرأته فاختة بنت
قرظ في يوم صائف قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ماذا فقدوا من العلم ، والحلم ،
والفضل ، والفقه ، فقالت امرأته : أنت بالأمس تطعن في غيبته ، وتسترجع اليوم
عليه ؟ ! قال : ويلك ! لا تدرين ماذا فقدوا من علمه وفضله وسوابقه .
وكانت سودة بنت عمارة تبكي عليا ، وقالت :
صلى الإله على جسم تضمنه * قبر فأصبح فيه الجود مدفونا
قد حالف الحق لا يبغي به بدلا * فصار بالحق والإيمان مقرونا
ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب " جواهر
المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب " ( ص 45 والنسخة مصورة
من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال :
قال أبو إسحاق : جاء ابن أحور التميمي إلى معاوية فقال : يا أمير المؤمنين
جئتك من عند ألأم الناس - فذكر مثل ما تقدم عن " مختصر تاريخ دمشق " .
وروى أبو البركات أيضا عن معاوية فقال : وذكره يوما فأثنى عليه وعلى أبيه ثم
قال : وكيف لا أقول هذا لهم وهم خيار خلق الله وعترة نبيه أخيار أبناء أخيار . ولما
بلغه قتله قال : إنا لله ، ذهب والله العلم والفقه بموت ابن أبي طالب ، فقال له أخوه
عتبة : لا يسمع أهل الشام منك هذا ، فقال : دعني عنك وقد بالغ جماعة من أعدائه
ومحاربته له بالفضل والعلم والفضل ، شهدت بن الأعداء .
ومنهم العلامة الشيخ محمد بن أبي بكر الأنصاري التلمساني المشتهر بالبري في
" الجوهرة " ( ص 74 ط دمشق ) قال :
وكان معاوية يكتب فيما ينزل به ليسأل له علي بن أبي طالب عن ذلك ، فلما بلغه
قتله قال : ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب ، فقال له عتبة أخوه : لا يسمع هذا
منك أهل الشام ، قال : دعني عنك .
شرح إحقاق الحق — صفحة 537
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٣٧