تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
وعن المغيرة قال : لما جئ معاوية بنعي علي ، وهو قائل مع امرأته فاختة بنت قرظ في يوم صائف قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ماذا فقدوا من العلم ، والحلم ، والفضل ، والفقه ، فقالت امرأته : أنت بالأمس تطعن في غيبته ، وتسترجع اليوم عليه ؟ ! قال : ويلك ! لا تدرين ماذا فقدوا من علمه وفضله وسوابقه . وكانت سودة بنت عمارة تبكي عليا ، وقالت : صلى الإله على جسم تضمنه * قبر فأصبح فيه الجود مدفونا قد حالف الحق لا يبغي به بدلا * فصار بالحق والإيمان مقرونا ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب " جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب " ( ص 45 والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال : قال أبو إسحاق : جاء ابن أحور التميمي إلى معاوية فقال : يا أمير المؤمنين جئتك من عند ألأم الناس - فذكر مثل ما تقدم عن " مختصر تاريخ دمشق " . وروى أبو البركات أيضا عن معاوية فقال : وذكره يوما فأثنى عليه وعلى أبيه ثم قال : وكيف لا أقول هذا لهم وهم خيار خلق الله وعترة نبيه أخيار أبناء أخيار . ولما بلغه قتله قال : إنا لله ، ذهب والله العلم والفقه بموت ابن أبي طالب ، فقال له أخوه عتبة : لا يسمع أهل الشام منك هذا ، فقال : دعني عنك وقد بالغ جماعة من أعدائه ومحاربته له بالفضل والعلم والفضل ، شهدت بن الأعداء . ومنهم العلامة الشيخ محمد بن أبي بكر الأنصاري التلمساني المشتهر بالبري في " الجوهرة " ( ص 74 ط دمشق ) قال : وكان معاوية يكتب فيما ينزل به ليسأل له علي بن أبي طالب عن ذلك ، فلما بلغه قتله قال : ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب ، فقال له عتبة أخوه : لا يسمع هذا منك أهل الشام ، قال : دعني عنك .
شرح إحقاق الحق — صفحة 537 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي